الرئيسية » 24 ساعة » خواطر وهمسات

خواطر وهمسات

على الْمِحَكّ
خلاصة خلاصات “مباشرة معكم” بالقناة الثانية
مساء الأربعاء فاتح يونيو 2022

انْزَوَى الباحثُ السوسيولوجي “الخمار العلمي” يُصْغِي ويُتابع مُجْرياتِ حلقةٍ شيِّقة استحضر لها الإعلاميُّ المتميز “جامع كلحسن” نخبة من المتألقين في حقل التعليم من مواقع: المسؤولية، والتأطير، والممارسة، والمواكبة، والتلمذة، وأدار الحوار بمرونة ولباقة يَرُومُ تقريبَ ملامح صورة “مدرسة الغد” في مراهنة على تحقيق تعليم ذي جودة، عَبْرَ المشاورات التي أطلقتها الوزارة على مدى شهريْ ماي ويونيو من السنة الجارية.
وعلى مشارف نهاية الحَلْقَة أُعْطِيَ الرَّجُلُ الكلمة، فأتى بخلاصاتٍ تُجْمِلُ التوْقَ إلى “مدرسة مغربية” تضْمن الحق في ((التعلُّم)) مثلما يَسَّرَتْهُ في ((التعليم))، ترْقى بأساليب تكوين المدرسين، ترْعَى النبوغ والتميز، تُحقق الطفرة في تقويم القيم والكفايات، وتسهر على إعداد الأطفال والشباب لِحُبِّ الحياة، وبناءِ الأسر، والتكيف مع مستقبلٍ ستختفي فيه كثيرٌ من المِهَن.
وجاءت خلاصة الخلاصات في التأكيد على أن “المدرسة بِقَدْر ما تُغيِّرُ المجتمع، فهي الأخرى تظلُّ نتاجَه وصَنيعتَه”.
وإسهاماً في المشاورات، تطلعاً إلى تحقيق “مدرسة مغربية” تتجاوز التجارب والعثرات، نأبى إلا أن نُذكِّر بأوَّلياتٍ يُطوِّرُ بها المجتمعُ مدرسته، ويُسَرِّعُ بها تنميته، ويضمن بها طفرته، ليصير عليها بعد ذلك أن ترُدَّ الدّيْن، وتُسْهِم بحق في بناء مغرب الغد، ما دام كل حقل يتغذى مما يُنتج.
والغيرة الوطنية، والرسالة التربوية تُلْزِمُنا بالتحرُّر من أيِّ إطارٍ أو شَرْنقة، وتُمْلِي مراجعة الاختيار، والبتَّ في القرار.
ومن أجل “مدرسة مغربية” مُنتجةٍ مِعْطاء
يتعين بدءاً الانتقالُ بالتعليم من التعميم إلى الإلزامية، واعتمادُ لغة الهُوية أساسَ التكوين في مُختلِف المراحل الدراسية، واتخاذُ لغة العصر السائدة أداة البحث والانفتاح والمواكبة، وتبْويءُ أطر التعليم المكانة السامية انتقاءً وتكويناً ومساواةً وتحفيزاً، ورفعُ درجة الاهتمام بالفضاء المدرسي، وجعلُ المتعلم محور العملية التعليمية التعلُّمية، وخصُّ التميُّز بكل رعاية وتعهُّد، واستلهامُ التجارب الناجحة في الأنشطةِ والطرائق، والمناهج والوسائل والمراجع.
وقبل المشورة العامة، ومعها لا مندوحة عن الإصغاء إلى طليعة الممارسين، فهم أحقُّ بالمشورة والتنوير.
وصفوة القول: أن المدرسة بقدر ما تتكفل بالإسهام في إكمال وتصحيح تربية النشء، وإعداد الأجيال لعالم الغد، فإنها تظل مرآةً للمجتمع، مُرَجِّعَةً لصداه، لذا يبقى على المجتمع وهو يراهن على مدرسة متطورةٍ بانية أن يقرر القطْعَ مع الرِّيع والمحسوبية والزبونية، وأن يعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية والمجالية، فهي عمادُ الفُرص المتكافئة، وأساسُ النهضة الشاملة.

عبد الحي الرايس
منسق مركزي سابق بوزارة التربية الوطنية
03/06/2022

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.