الرئيسية » 24 ساعة » اخر فرصة قبل الاستحقاق

اخر فرصة قبل الاستحقاق

عبارة مُسْتوحاةٌ ومنْسُوجة على مِنوال:”آخر خروج قبل الأداء”
شعبٌ يئن تحت نَيْرِ الخصاص
سَوادُهُ فئة تتحايلُ على العيْش، تسْتدين لِتُسدِّد الدَّيْن
وقريبٌ منها أخرى تشكو الحاجة، تحيا تحت عتبة الفاقة، وفيها من يقتاتُ من القمامة
وفئة مَعْدُودة، بنسبة محدودة، تعيش الرفاه، تُراكم الثراء، ولا تُلقي بالاً لِمَنْ يُعانون، وعلى السؤال لا يَجْرُؤون.
الراصدُ لهذه الفئات يمتلك التصنيف، وتحديدُ نِسَبها يظل موكولاً لمندوبية التخطيط
وواقعُ الحال يُمْلي إيقافَ النزيف، وتحريكَ المُقاصَّةِ لتقريب الهوة بين غلاء الحاجيات ومحدودية الإمكانيات، ويقتضي فيما يقتضيه الكفَّ عن فرض الرسوم، وتعطيلَ الإمعان في الاقتطاعات.
وهذه ميزانية تُعَدُّ لسنة الاستحقاقات، تاتي بعد أخرى تكاثرت فيها الأدواء، تعطلت فيها موارد الرزق وأسباب الحياة، إنما تستدعي مهادنة محدودي الدخل، وتعميم التغطية الاجتماعية.
فذاك حد أدنى لتأكيد التجاوب بين مخططين مشرعين، وبين مستهلكين مسالمين
ستحل سنة الاستحقاقات، حافلة بالوعود والتطمينات، فلْيُمهَّدْ لها بالإعلان عن نموذج جديد للتنمية، وليقترنْ بمشروع للرفع من مستوى الدَّخْل، والكفِّ عن تجميد الأجْر.
وفي موارد البلاد، وتقريب الهوة بين عالي الأجور ومُتدنيها، والحرص على ترشيد النفقات، وتفعيل التضامن بين الأثرياء ومتطلباتِ سَدِّ الْخَصَاص، في كل ذلك ما يَفِي بالحاجة، ويُنقذ البلاد من المضي في الاستدانة، ويبعث الثقة في نفوس الخاصة والعامة، ويُغْري الجميع بالإقبال على صُنْع الغد الجديد بكل تعبئةٍ وحماسة.

عبد الحي الرايس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *