الرئيسية » 24 ساعة » المسيره الخضراء وحي والهام مابين عبقريه ملك واراده شعب

المسيره الخضراء وحي والهام مابين عبقريه ملك واراده شعب

نرصد بعيون مصريه احتفال أشقائنا المغاربه بيوم المسيره الخضراء ونشاركهم حب الوطن الثاني المغرب الشقيق
تهل علينا ذكرى المسيره الخضراء لتحرير الصحراء

فجر هذا الحدث يوم ١٦ أكتوبر من سنة ١٩٧٥ حيث اعلن الملك الحسن الثاني رحمه الله عليه عن تنظيم أكبر مسيرة سلمية في التاريخ مكنت من تحرير الصحراء الجنوبية للمملكة
وانهت هذه المسيرة السلمية استعمار دام لنحو ثلاثة أرباع قرن من الاحتلال المرير لهذه المساحات الجنوبيه من الأراضي المغربيه ومكنت المغرب العربي من تحقيق واستكمال الجزء الأكبر من وحدته الترابية

فعقب ما اقرته محكمة العدل الدولية وجاء رأيها الاستشاري معترفا للمغرب العربي بحقه في صحرائه مؤكدا على وجود روابط قانونية وروابط البيعه والتى كانت دائما قائمة بين العرش المغربي وأبناء الصحراء المغربية
بعبقريه الملوك أعلن الملك الحسن الثاني رحمه الله عليه تنظيم مسيرة شعبيه لاسترجاع الصحراء وتحريرها
وكأن هذا الإعلان وحيا والهاما في فؤاد ملك اخلص لوطنه وقدس ترابه ليعم السلام أرض المغرب ويجنب شعبها ويلات الحروب
فقد كان الي مدي كبير حريص على تجنيب بلاده وشعبه حربا مدمرة اتخذ الملك الحسن الثاني هذا القرار الحكيم بتنظيم هذه المسيرة السلميه المتوشحه بالرايات الخضراء ولذلك سميت بالمسيره الخضراء ودعي إلى نبذ العنف واللجوء إلى الحوار السلمي لتسوية النزاعات علي هذا الجزء العزيز علي كل أبناء المغرب

وكان يوم ٥ من نوفمبر سنة ١٩٧٥ ينتظر الشعب المغربي لتلتقي اراده شعب مع عبقريه ملك في بوطقه حب وتلاحم بين العرش والشعب
ففي هذا اليوم خرج الملك علي شعبه بما يتشوقون له ويحملون به
فخاطب الملك الحسن الثاني المغاربة الذين تطوعوا للمشاركة في هذه المسيرة قائلا لهم
((غدا إن شاء الله ستخترق الحدود، غدا إن شاء الله ستنطلق المسيرة الخضراء، غدا إن شاء الله ستطأون طرفا من أراضيكم وستلمسون رملا من رمالكم وستقبلون ثرى من وطنكم العزيز))
فاشعل حماسهم وأيقظ أحلامهم التي لم تنم قط فأصبح كل منهم يمني النفس بتقبيل ثري هذا الجزء العزيز من الوطن

وقد بلغ عدد من شارك من الشعب المغربي في المسيرة الخض٣٥٠٠٠٠ مواطن من بينهم ١٠ في المائة من النساء من جميع مناطق المغرب إضافة إلى مشاركة وفود من كثير من البلدان العربيه واصدقاء الشعب المغربي
و لم يكن ابدا الأمر صعبا على الملك لإقناع المغاربة بالذهاب إلى الصحراء واستردادها فالعلاقة الوطيدة بين العرش والشعب وكذلك مدي الحب والاحترام اللذان يتمتع بهما الملك لدى أفراد الشعب ارتقى بذلك إلى مستوى الواجب الوطني الكبير
حيث أنه كانت له منزلة رفيعة في قلوب شعبه و يحظى بحظ كبير من الحب والاحترام حتي الي وقتنا هذا

وكأن وحيا قد نزل او الهاما في قلب قائد حريص علي سلامه شعبه
قد سطع
فقد تسلح كل المشاركون في المسيرة بالقرآن ولم يحمل خلالها أي سلاح تأكيداً على أنها مسيرة سلمية استحقت أن تكون معجزه أبهرت العالم
وانطلقت المسيرة بقدر كبير من الانتظام والدقة والتنظيم الرائع
فعبرت المسيرة الخضراء حدود الصحراء
وصاحبها ردود فعل عالمية وإقليمية متباينة
في صراخ وضجيج من المحتل فقد عارضتها بالطبع إسبانيا
ولكن هيهات لها وقد جائها اسود الأطلسي بالطوفان السلمي
فاغرق غرورها وعنادها وقضي علي آمالها

وبعد نجاح المسيرة الخضراء على المستوى الشعبي والإقليمي والعالمي، وتوغل المتطوعين المغاربة في الأراضي الصحراوية المغربية، اضطر الإسبان إلى العدول عن موقفهم المناوئ للمغرب والبحث عن حل لمشكلة الصحراء، فبدأت اتصالاتهم بالمغرب مما دفع الملك الحسن الثاني إلى إصدار أمره بعودة المتطوعين في المسيرة مؤقتاً حتى يتم التوصل إلى حل سلمي للمشكلة

وقد ورد في كتاب ذاكرة ملك أن الصحفي الفرنسي إريك لوران سال الملك الحسن الثاني في أي وقت بالضبط قررتم وقف المسيرة الخضراء؟
فأجاب جلالته في الوقت الذي أدركت فيه جميع الأطراف المعنية أنه يستحسن أن تحل الدبلوماسية محل الوجود بالصحراء

وفي ٩ نوفمبر ١٩٧٥ أعلن الملك الحسن الثاني أن المسيرة الخضراء حققت المرجو منها وطلب من المشاركين في المسيرة الرجوع إلى نقطة الانطلاق أي مدينة طرفاية

وقد اتت المسيرة الخضراء الذي أصبح من العلامات الفارقة في تاريخ المغرب الحديث ثمارها فقد قبلت إسبانيا إجراء المفاوضات والوصول إلى اتفاقية مدريد الموقعة يوم١٤ نوفمبر ١٩٧٥ وهي الاتفاقية التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي بموجبها دخل المغرب إلى العيون سلميا وانسحاب الإدارة الإسبانية من المنطقة يوم ٢٦ فبراير ١٩٧٦ قبل يومين من الموعد المحدد في اتفاقية مدريد الذي كان ٢٨ فبراير
وسؤالا بات يطرح نفسه من جديد
هل كما شارك الأجداد ملكهم في الزحف لاسترداد الصحراء
سيشارك الأحفاد ملكهم نحو الزحف للقضاء علي براعم الفساد والي اي مدي
لتظل الممكله نموذجا يحتذي به

استحقت المملكة المغربية ملكا وشعبا ان يسجل إقدامهم وزحفهم باحرف من نور فوق صفحات التاريخ يستحقوا ان يقف لهم القلم مسجلا هذا النداء الملكي والإرادة الشعبيه وهذه الخطوات نحو التحرير خطوه بخطوه بحروف من ذهب
فهنيئا لشعب أدرك هنا ان إرادته فجر التغيير مدويا بنبضات قلب
تردد علي أذهان العالم
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
ولا بد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *