الرئيسية » 24 ساعة » اِلياذة المسيرة الخضراء قصة حب ونجاح بين القائد المغفور له الحسن الثاني وشعبه الوفي

اِلياذة المسيرة الخضراء قصة حب ونجاح بين القائد المغفور له الحسن الثاني وشعبه الوفي

 

فاطمة سهلي : طنجة

في يوم السادس عشرمن اكتوبر الف وتسعمائة وخمسة وسبعين وجه جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني خطابا الى الشعب المغربي قائلا

 أعلن
شعبي العزيز

” لم يبق الا شيئ واحد علينا ان نقوم بمسيرة خضراء من شمال المغرب الى جنوبه ومن شرقه الى غربه علينا ان نقوم كرجل واحد وبنظام واحد وانتظام لنلتحق بالصحراء وسيشارك 350الف من السكان ولمدة اثنى عشر يوما ستكون عشر قطارات توصل الناس يوميا من الشمال والمغرب والشرق الى مراكش ومن هناك سياخذون الشاحنات والسيارات الى اكادير ثم الى طرفاية ”

اذا الشعب يوما اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر..هكذااستجاب المغاربة لنداء ملكهم متلاحمين في اروع الياذة وملحمة سلمية عرفها التاريخ

ففي السادس من نونبرلعام 1975 وعلى الساعة العاشرة صباحا تحركت المسيرة نحو الحدود المصطنعة قاصدة ارض الصحراء والمغاربة مسلحين بالقران والاعلام المغربية والتكبير والتهليل وسط دهشة تعم العالم حيث انطلقت جماهير المتطوعين من كل فئات وشرائح المجتمع شارك فيها 350,000 من المواطنين والمواطنات اثبت المغاربة انهم شعب واحد رغم اطماع المستعمرالذي فرقه ولكنه استعاد وحدته بارادة لا تلين وكان العالم على موعد مع أروع قصة حب ونجاح بين قائد لبى فيه الشعب نداء ملك البلاد بروح متشبعة بقيم الولاء والوفاء والإخلاص والتضحية الراسخة في الوجدان الجماعي المغربي متوحدين بنظام وانتظام في اتجاه واحد صوب الأقاليم الصحراوية متسلحين بقوة الإيمان وبأسلوب حضاري سلمي فريد من نوعه انضم اليه الامين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي وعدد من السفراء العرب مثل السعودية والاردن وقطر عمان

 6 نونبر 2020 تحل الذكرى الـ 45 لانطلاق المسيرة الخضراء المظفرة، هذه الذكرى التي تعد مناسبة لاستحضار الأمجاد واستنهاض الهمم من أجل إعلاء صروح المغرب الحديث وهي مناسبة لتذكير جيل المستقبل بأكبر تجمع شعبي سلمي خط بأحرف من ذهب تاريخ المغرب، اثبتت إرادة أمة بأكملها لبدء مسيرتها نحو تنمية شاملة ومستدامة، اكدت على تشبث المغاربة بمختلف مكوناتهم وشرائحهم بمغربية الصحراء وبالعرش العلوي المجيد، وتحليهم باسمى درجات الإخلاص للوطن.

والأكيد أن ذكرى المسيرة بسلمية ابعادها وحيثياتها تدعو وتستحث القوى الحية وسائر الأطياف السياسية والنقابية والحقوقية والشبابية والنسائية إلى تقوية الجبهة الداخلية الوطنية، وتعزيز التوجهات والاختيارات التنموية التي تستجيب لانتظارات وتطلعات سائر فئات وشرائح المجتمع المغربي الداعية إلى تحقيق أسباب رغد العيش والتقدم الاقتصادي والرفاه الاجتماعي في وطن ينعم فيه أبناؤه بالعزة والكرامة والرخاء والاستقرار.وفي هذا الاطار وفي ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس كان من ثمار هذه الدينامية التنموية جعل الأقاليم الجنوبية للمملكة ورشا مفتوحا لمجموعة من الإنجازات النهضوية وسجلت هذه الربوع أدنى معدلات الفقر على المستوى الوطني وأدنى مستوى من التفاوتات الاجتماعية، وأفضل النتائج في مجال الإنجازات الاجتماعية والخدمات الصحية والسكن، وأعلى نسب نمو الناتج الداخلي الخام وأفضل أداء لسوق الشغل، ما عزز جاذبيتها الاقتصادية حيث أضحت هذه الأقاليم تشكل نموذجا للتنمية المستدامة والشاملة في كافة المجالات، شهدت الأقاليم الجنوبية نهضة حقيقية في نطاق جهوية متقدمة تأخذ بالاعتبار الخصوصيات السوسيو – ثقافية المحلية على إطلاق نموذج تنموي لتأهيل المنطقة وتحويلها إلى قطب منفتح على العمق الإفريقي للمغرب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *