كتاب رحلة ذهاب بدون إياب ” الطرد التعسفي لمغاربة الجزائر لسنة”. 1975
كان عيسى في العشرين من العمر حين تعرض للطرد، تحت تهديد البنادق، من أرض الجزائر التي حضنت ميلاده . عميقا كان الجرح، ولذا لم يندمل قط. فهل دافعه البحث عن الإفلات من التعاسة الغامرة إياه أم من الرغبة في الانتقام الملاحقة له؟
لا يرى عيسی غیر منفذ وحيد لعدم الانهيار: الإباء. كأنه باب انغلق بعنف ونهائيا على
عشرين سنة من الحياة ومحاها.
أربعون سنة بعد ذلك، سيتحقق عیسی من وجود شروخ في معمار حياة شيدها هو
نفسه. للشروخ هذه اسم: التهجير، ولها تاريخ محدد: 28 دجنبر 1975. وهي حدث
جليا أصم يتذکرہ: الصرخة المكتومة ل45 ألف أسرة، لإخوان وأخوات بالدم وجدوا
أنفسهم، مثله تماما، لاجئين بين ليلة وضحاها في مخيمات وجدة بالمغرب. إن قصة
عیسی هي قصة محمد الشرقاري ذاتها، وكذلك قصة الا في الآخرين الذين عاشوان
على غراره، المسيرة الكحلة» سنة 1975.
محمد الشرقاوي، دکتور-مهندس يمارس منذ أكثر من ثلاثين
سنة في تخصص البحث الصناعي حول الميكانيكا، وهو فاعل
جمعوي في الحقل الاجتماعي ومجالي حقوق الإنسان ونقل
التكنولوجيات، ويرأس اللجنة الدولية لمساندة الأسر المغربية المطرودة
من الجزائر في 1975.
