وداعاً “عميد الأغنية المغربية”: السفارة المصرية بالرباط تنعي الموسيقار عبد الوهاب الدكالي
وداعاً “عميد الأغنية المغربية”: السفارة المصرية بالرباط تنعي الموسيقار عبد الوهاب الدكالي
في لفتة تعكس عمق الروابط الثقافية والتاريخية بين جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية، أصدر السفير المصري لدى الرباط، أحمد نهاد عبد اللطيف، بياناً رسمياً ينعى فيه ببالغ الحزن والأسى رحيل واحد من أعمدة الفن العربي، الموسيقار الكبير عبد الوهاب الدكالي.
وصف البيان المسيرة الفنية للراحل بأنها كانت “حافلة بالعطاء والإبداع”، مؤكداً أن الدكالي لم يكن مجرد فنان عابر، بل كان رمزاً من أبرز رموز الأغنية المغربية والعربية على حد سواء. فقد استطاع عبر عقود من الزمن أن يبني لنفسه مدرسة فنية متفردة، مزجت بين الأصالة المغربية والتجديد الموسيقي.
لم يقتصر نعي السفير المصري على الجانب الفني البحت، بل ركز على الدور الدبلوماسي والثقافي الذي لعبه الدكالي، مشيراً إلى أنه:
كان بمثابة جسر ثقافي متميز عزز من روابط الأخوة والتقارب بين الشعبين المصري والمغربي.
امتلك حضوراً فنياً لافتاً في الوسط الفني المصري، حيث جمعته علاقات وثيقة مع كبار المطربين والملحنين والمثقفين في مصر.
ساهمت أعماله الراقية في إثراء الساحة الثقافية العربية بشكل عام.
أكد السفير في بيانه أن رحيل عبد الوهاب الدكالي يمثل خسارة كبيرة للفن العربي الأصيل، نظراً لما كان يمثله الفقيد من قيمة فنية وإنسانية رفيعة. فموسيقاه لم تكن مجرد ألحان، بل كانت تعبيراً عن الهوية والروح العربية المشتركة.
اختتم البيان بتقديم خالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرة الفنان الراحل، وإلى الشعب المغربي الشقيق، متمنياً لهم الصبر والسلوان، ومستشهداً بالآية الكريمة: “إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ”، ليعلن بذلك الوداع الرسمي لقامة فنية لن تتكرر، تركت بصمة خالدة في وجدان كل محبي الفن الراقي من المحيط إلى الخليج.
عبد الوهاب الدكالي يعد من عمالقة الموسيقى الذين ساهموا في تطوير الأغنية المغربية العصرية، ومن أشهر أعماله “كان يا ما كان” و”ما أنا إلا بشر”، وقد حظي دائماً بتقدير استثنائي في المهرجانات والمحافل المصرية والمغربية.
ياسمين الحاج