أصداء تشكيل الحكومة المغربية الحالية ومشاوراتها من خلال صفحات الجرائد المغربية إلى حدود 5 اكتوبر 2026

0

 

فاس: محمد أمقران حمداوي

أثار تكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة المغربية الجديدة، يوم 29 شتنبر 2026، اهتماما واسعا في الصحافة المغربية، باعتباره تحولا سياسيا ومؤسساتيا بارزا. فقد عينها الملك محمد السادس رئيسة للحكومة وكلفها بتشكيلها، طبقا للفصل 47 من الدستور، بعدما تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في 23 شتنر 2026.
وتوقفت جريدة الصباح عند الخبر من زاويته المؤسساتية، مركزة على ارتباط التعيين بنتائج الانتخابات التشريعية ومقتضيات الفصل 47 من الدستور، وهو ما يعكس انتقال المشهد السياسي إلى مرحلة جديدة عنوانها تشكيل الأغلبية الحكومية وتوزيع الحقائب الوزارية.

أما هسبريس، فقد أولت الحدث مساحة واسعة، وربطت تعيين المنصوري بدلالات سياسية ومؤسساتية، كما أبرزت أن وصول امرأة لأول مرة إلى رئاسة الحكومة يمثل حدثا غير مسبوق في تاريخ المغرب السياسي. وفي الوقت نفسه، اهتمت بتفاصيل المشاورات الحزبية والسيناريوهات الممكنة لتشكيل الأغلبية المقبلة.
وتبرز تغطية الصحافة أيضا أن النقاش لم يعد منصبا على شخص رئيسة الحكومة وحده، بل امتد إلى طبيعة الحكومة المقبلة، وتركيبتها، والوجوه التي ستتولى المسؤوليات الوزارية، وشكل التحالفات السياسية. وفي هذا السياق، نقلت هسبريس عن المنصوري أن المفاوضات ليست سهلة، وأن الهدف المعلن هو تشكيل حكومة سياسية وقوية، مع التشديد على الكفاءة والنزاهة في اختيار أعضاء الفريق الحكومي.
كما حضرت مسألة التحالفات بقوة في صفحات الصحف والمواقع الإخبارية. فالمعطيات التي نقلها موقع العمق تشير إلى أن نتائج الانتخابات أفرزت إمكانات متعددة لتشكيل الأغلبية، وأن التحالف السابق بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة والاستقلال يملك، وفق النتائج المشار إليها، أغلبية برلمانية مريحة، مع بقاء المشاورات مفتوحة أمام صيغ أخرى.
ومن جهة أخرى، ركزت بعض القراءات الصحفية على البعد الرمزي لوصول امرأة إلى رئاسة الحكومة. فقد اعتبرت تغطيات أن تعيين المنصوري يشكل سابقة في الحياة السياسية المغربية، بينما ربطت قراءات أخرى الحدث بتطور حضور المرأة المغربية في مواقع القرار السياسي والمؤسساتي.
ولم تغفل الصحافة عن الجانب العملي لتشكيل الحكومة؛ إذ انتقلت التغطية من خبر التعيين إلى متابعة المشاورات والاتصالات بين الأحزاب. وقد بدأت المنصوري لقاءاتها مع عدد من الأحزاب الممثلة في البرلمان، في إطار البحث عن صيغة للأغلبية الحكومية الجديدة.

وهكذا تكشف صفحات الصحافة المغربية أن تشكيل الحكومة الجديدة لم يكن مجرد انتقال عادي من مرحلة انتخابية إلى مرحلة حكومية، بل تحول إلى حدث سياسي ومؤسساتي ورمزي استأثر باهتمام واسع. وبينما ركزت بعض الصحف على احترام المقتضيات الدستورية ونتائج صناديق الاقتراع، اهتمت أخرى بدلالة تولي امرأة رئاسة الحكومة، في حين انصبت تغطيات أخرى على مفاوضات تشكيل الأغلبية واختيار الوزراء. وتبقى الصورة النهائية للحكومة مرتبطة بما ستسفر عنه المشاورات السياسية الجارية، وبالأسماء والبرامج التي ستعلن عنها الحكومة الجديدة.

ads
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.