بقلم أحمد الإدريسي
عرفت بلادنا و لله الحمد في الأيام الماضية الأخيرة تساقطات مطرية و نزول ثلوج مهمة جدا أدخلت الفرح و السرور على جميع المواطنين و خصوصا الفلاحين، الذين استبشروا خيرا بانقاذ الموسم الفلاحي، بعد أيام من شح الأمطار، و بعد أن كادوا يقنطوا.
و الأهم ان هذه التساقطات جاءت في وقتها المناسب، أي مرحلة إنبات الحبوب و القطاني و كل المزروعات البكرية، و هي فترة تتزامن مع إخراج السنبلة لمختلف الحبوب، و الازهار بالنسبة للفول و الجلبان.
و هكذا ساهمت هذه الأمطار المهمة في تحسين ملأ السدود.
و بلغ احتياطي سدود بلدنا وفق آخر وفق وزارة التجهيز و الماء5317,1 مليون متر مكعب، و سياتي في الصف الأول سد الوحدة باقليم تاونات ب 2062,1 مليون متر مكعب ثم سد إدريس الأول ب294,6 مليون متر مكعب.
و من جهة أخرى فهذه الأمطار ستمكن من انتاج وفير في الزراعات الربيعية التي تنقسم إلى إلى 4,3 ملايين هكتار من الحبوب و 530 ألف هكتار من الزراعات العلفية و 205 آلاف هكتار من الخضر.
و ستساهم هذه الأمطار كذلك في التخفيف من تكاليف السقي الخاصة بالخضروات التي عرفت خلال الأسابيع الماضية ارتفاعا غير مسبوق قبل نزول أمطار الخير. كما ان هذه الأخيرة ستنعش زراعة الخضروات و تخفض تكلفتها و ستنعش الفرشة المائية التي عانت من اجهاد كبير بسبب الاسراف المفرط في استعمال الماء و قلة الأمطار.
فالحمد لله على هذه التساقطات المنعشة و احيت الفرشة المائية في بلادنا بعد أن كادت تنضب، حيث امتلأت الوديان و العيون و البحيرات و الفرشات في باطن الأرض و التي ستستخدم للشرب و السقي.