بقلم أحمد الإدريسي
حاليا يلعب الإقتصاد الرقمي دورا محوريا في أكثرية دول العالم إن لم اقل كلها، و ذلك بسبب التقدم المذهل لتكنواوجيا المعلومات و الاتصال، فقد تغيرت التعاملات الاقتصادية التقليدية بصفة تامة.
و قد تقوى هذا الاقتصاد المفيد خلال أزمة كورونا بصفة خاصة حيث ظل الناس في منازلهم خوفا من الفيروس، و التجؤوا إلى استعمال الوسائل الرقمية، بواسطة الهواتف المحمولة و الحواسب للعمل عن البعد، و كذلك الأمر بالنسبة للدراسة في كل الأسلاك : الابتدائي و الإعدادي و الثانوي و العالي، و نفس الأمر في المعاملات التجارية المختلفة من بيع و شراء، و الأنشطة الإدارية
و هكذا ظهر الاقتصاد الرقمي و أثر إيجابيا على حياة الأفراد و المجتمعات.
و هذا الاقتصاد يعتمد على تكنولوجيا الاتصال و المعلومات التي تخطت الحدود الجغرافية.
و من بين منافع الاقتصاد الرقمي كذلك أنه يوفر الوقت و يقصر المسافات و يمحو الحواجز الزمانية و يقضي على الرشوة و الفساد حيث يتعامل المواطن مع الآلة دون التعامل المباشر مع الأشخاص الذين يمكن أن يتغلب عند بعضهم الجنوح إلى المال الحرام.
و زيادة على ذلك فهذا الاقتصاد المهم يحقق أهداف اقتصادية كبيرة لأنه يساعد على تحقيق المشاريع المربحة عن طريق الأنترنيت دون التحرك من المكان الذي يوجد فيه المستعمل.
كما تتم الاجتماعات الافتراضية التي تعقد عبر الإنترنت دون الخروج من البيت.
و منفعة أخرى للاقتصاد الرقمي أنه يساهم في زيادة معدل المعاملات و الوظائف الإقتصادية و التجارية و المالية و تزداد المبيعات بواسطة التجارة الرقمية و ترفع الاستثمارات و البحوث العلمية. و هكذا يرتفع انتشار المعرفة و العلوم عبر ال مواقع الإلكترونية الجادة.
و يمكن كذلك التكوين و الدراسة في مختلف العلوم عن بعد و كذا التسوق بشكل افتراضي. و يستفيد المستهلك من امتلاك بريد الكترونيا.
و كل هذا يتطلب من المستهلك ضبط استعمال كل الوسائل الرقمية: من حاسوب و محمول و أنترنيت، فالأمي حاليا ليس الذي لا يعرف الكتابة و القراءة بل الأمي حاليا هو من لا يحسن استعمال تكنولوجيا التواصل و المعلومات، و عليه أن يستمر في تعلم هذه الوسائل الحديثة بصفة مستمرة لانها تتغير بدون انقطاع.