إنتظارات شباب خريبكة… في ظل الواقع المعاش

0
pub top

إنتظارات شباب خريبكة… في ظل الواقع المعاش
بقلم عبد الهادي حنين
شباب اقليم خريبكة لا يختلف كثيرا عن شباب باقي الأقاليم والمدن، شباب يحمل شحنات من الطموح وحماس ممزوج بالأمل من أجل تغيير الواقع والوضعية إلى ما هو أفضل، شباب غالبيته تخرج من المدرسة العمومية بشواهد ودبلومات أمله الرفع من قيمته الاجتماعية، شباب موهوب بداخله يستقر الابداع وتتفتق الأشكال التعبيرية، شباب يأسف على حال الاقليم والمدينة وما آلت إليه من تراجع في مسلسل التنمية، شباب يُقدر المرحلة التي يمر بها المغرب بكل جرأة ومسؤولية، شباب يؤمن بدور المؤسسات في بناء دولة الحداثة والديمقراطية، شباب وطني بيعيد كل البعد عن الانتهازية.
اليوم شباب خريبكة في حاجة ماسة إلى مسؤول ينصت إلى الهموم ويتفاعل مع المطالب الشبابية، في حاجة إلى تواصل دائم والسهر على تطبيق القانون والضرب بيد من حديد على كل من تهاون في المسؤولية، نحتاج اليوم إلى قرارات جريئة ومسؤولة تساهم في بناء دولة المؤسسات ودولة الحق والواجب، لا نحتاج اليوم إلى سياسة الترهيب أو التخويف أو اللامبالات، لا نحتاج إلى الى لغة الخشب والوعود الفارغة، ولا إلى سياسة المحاباة والأعيان والبلطجية، نحتاج اليوم إلى القانون علما يرفرف فوق الجميع دون تحيز أو عنصرية.
فإقليم خريبكة، إقليم الشهداء والنضال والتعددات العرقية، إقليم يزخر بمؤهلاته طبيعية وبشرية، فيه الهضاب والسهول والمراعي والغابات والمباني الأثرية، إقليم به طاقات وتجارب وقدرات في مختلف المجالات وبتعدد الأعمار والفئات، فاليوم نحن في حاجة إلى خلق توازنات في الموارد والمؤهلات وتتمين الثروات، والإنصاف في توزيع الخيرات، شباب متعطش إلى إعادة الاعتبار إلى المدن المنجمية والثراثية، شباب ينتظر رفع التهميش على أبناء المتقاعدين وإيجاد حل للباعة الجائلين، فمدينة وادي زم مدينة الشهداء ومنبت النضال، وأبي الجعد حاضرة العلماء والفقهاء والشرفاء، وخريبكة مدينة المهاجرين والثرواة والفوسفاط، تنوع في الموارد والمواد إنما هو محفز لجعل الاقليم ذاكرة وطنية، ومحج للسياح والزوار، ووجهة للاستتمار والاستقرار، فاقليم خريبكة بوابة الجهة ومن الأقاليم التي تربط الشمال بالجنوب.
شباب اقليم خريبكة يحتاج إلى رؤية استشرافية واضحة المعالم، تجعل الشباب من أولويات البرامج التنموية، نحن في حاجة إلى التجاوب بكل مسؤولية مع خطابات صاجب الجلالة الملك محمد السادس، في حاجة إلى فتح ورش كبير يشرك الجميع في بناء التصورات والتوجهات لتنمية الاقليم وفق مقاربة اجتماعية تشاركية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.