انتخابات المجلس الوطني للصحافة… سبعة أصوات تختار ممثلي الصحافيين المهنيين

0

 

فاس: محمد أمقران حمداوي

أسدل الستار، يوم الأربعاء 16 شتنبر 2026، على مرحلة أساسية من المسار الانتخابي الخاص بانتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة، بعد اقتراع جرى يوم الثلاثاء 15 شتنبر بمختلف مكاتب التصويت المحدثة على مستوى جهات المملكة. وقد أعلنت اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة وتحضير وتنظيم الانتخابات نتائج الاقتراع، عقب استكمال عمليات التصويت والفرز وتجميع محاضر مكاتب التصويت وفحص المعطيات والتأكد من مطابقتها لما هو مثبت في المحاضر.
3421 صحافيا وصحافية في اللوائح و49.14 في المائة نسبة المشاركة
كشفت الأرقام النهائية أن عدد الصحافيات والصحافيين المهنيين المسجلين في اللوائح الانتخابية النهائية بلغ 3421 ناخبا وناخبة، فيما بلغ عدد الذين أدلوا بأصواتهم 1681، أي بنسبة مشاركة وطنية بلغت 49.14 في المائة. وبلغ عدد الأصوات الصحيحة المعبر عنها 1529 صوتا، مقابل 152 ورقة تصويت ملغاة، بينما لم تسجل أي ورقة متنازع بشأنها.
وقد جرت العملية في إطار الاقتراع السري الاسمي وبالأغلبية النسبية في دورة واحدة، وفق القواعد التنظيمية التي حددت مكاتب التصويت على مستوى الجهات الاثنتي عشرة للمملكة، مع التأكيد على حرية الناخب وسرية اختياره والمساواة بين المترشحين.
وتعكس هذه الأرقام حجم المشاركة في هذا الاستحقاق المهني، كما تكشف في الوقت نفسه عن مسؤولية جماعية تحمّلها مختلف الفاعلين، من اللجنة المشرفة والمترشحين والناخبين إلى رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت والمفوضين القضائيين وباقي المتدخلين الذين واكبوا مختلف مراحل العملية.
39 مترشحا ومترشحة.. وتنافس مهني على سبعة مقاعد
عرف الاستحقاق تنافس 39 مترشحا ومترشحة من أجل الظفر بالمقاعد السبعة المخصصة لممثلي الصحافيين المهنيين. وجاءت النتائج النهائية بحسب عدد الأصوات المحصل عليها على النحو التالي:
حنان رحاب: 703 أصوات
عبد الله البقالي: 481 صوتا
عبد الحق العضيمي: 455 صوتا
الكبير خشيشن: 437 صوتا
أمين الخياري: 353 صوتا
جاد أبردان: 294 صوتا
مونيا عرشي: 281 صوتا
مروان قباج: 270 صوتا
زكرياء أيت عبد المجيد: 257 صوتا
نادية حسيسو: 257 صوتا
عزيزة غلام: 253 صوتا
محمد فرنان: 241 صوتا
سعاد ازعيتراوي: 242 صوتا
ربعية مالك: 226 صوتا
ياسر المختوم: 221 صوتا
عبد الله جداد: 217 صوتا
محمد حجيوي: 213 صوتا
خالد فاتيحي: 202 صوتا
عبد العزيز اجهبلي: 200 صوت
توفيق ناديري: 186 صوتا
ياسين الضميري: 167 صوتا
محمد سعيد السوسي: 167 صوتا
محمد توفيق الناصري: 151 صوتا
عبد الفتاح مومن: 139 صوتا
تفرح السباعي: 133 صوتا
محمد شاكر العلوي: 131 صوتا
عبد العالي الحوري: 127 صوتا
عبد الواحد الكنفاوي: 118 صوتا
محمد الفويرس: 109 أصوات
نور الدين البيار: 101 صوت
محفوظ أيت بنصالح: 94 صوتا
الحسن أوسي موح: 90 صوتا
حميد كمالي: 80 صوتا
عبد الصمد ولد اشهيبة: 47 صوتا
هشام لعبودي: 30 صوتا
بومهدي الجواهري: 21 صوتا
أناس مريد: 10 أصوات
وبناء على هذه النتائج، أسفر الاقتراع عن انتخاب سبعة ممثلين لفئة الصحافيين المهنيين، وهم: حنان رحاب بـ703 أصوات، عبد الله البقالي بـ481، عبد الحق العضيمي بـ455، الكبير خشيشن بـ437، مونيا عرشي بـ281، نادية حسيسو بـ257، وعزيزة غلام بـ253 صوتا. وهذه هي الأسماء التي أعلنتها اللجنة المؤقتة ضمن التركيبة المنتخبة عن فئة الصحافيين المهنيين.
وراء صناديق الاقتراع.. عمل جماعي ومسؤولية مشتركة
لا تختزل الانتخابات في الأرقام النهائية ولا في أسماء الفائزين وحدهم؛ فكل استحقاق انتخابي ناجح هو نتيجة سلسلة من الأعمال والإجراءات التي تبدأ قبل يوم الاقتراع وتستمر إلى حين إغلاق الصناديق وفرز الأصوات وإعداد المحاضر وتجميعها وإعلان النتائج.
وفي هذه العملية، بذل المترشحون والمترشحات جهدا مهنيا للتعريف بترشيحاتهم والتواصل مع زملائهم في الجسم الصحافي، وخاضوا تجربة تنافسية كان لكل واحد منهم فيها حق عرض تصوره وانتظار قرار الناخبين. ومن هذه الزاوية، فإن قيمة المشاركة لا تقاس فقط بالوصول إلى المقاعد السبعة، وإنما أيضا بخوض غمار المنافسة والمساهمة في إغناء النقاش حول مستقبل التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة.
كما أن الصحافيات والصحافيين الناخبين أدوا دورهم من خلال التوجه إلى مكاتب التصويت وممارسة حقهم في الاختيار. أما رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت فقد تحملوا مسؤولية عملية دقيقة تتعلق بالتثبت من هوية الناخبين، وتنظيم عملية التصويت، واحترام سرية الاقتراع، ثم القيام بعمليات الفرز وإعداد المحاضر وفق القواعد المحددة.
ولا يقل دور المفوضين القضائيين أهمية في هذه السلسلة، باعتبار حضورهم ضمن مختلف المتدخلين الذين نوهت اللجنة المؤقتة بتعاونهم ومسؤوليتهم في تأمين مراحل الاقتراع والفرز وإعداد المحاضر. وقد أشادت اللجنة تحديدا بما أبان عنه رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت والمفوضون القضائيون وكافة المتدخلين من تعاون ومسؤولية أسهما في إنجاح مختلف مراحل العملية الانتخابية.
من إعلان النتائج إلى استكمال بناء المجلس
تمثل هذه النتائج محطة أساسية في مسار تشكيل المجلس الوطني للصحافة، لكنها لا تشكل نهاية المسار، إذ تأتي تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بتشكيل أجهزته ومباشرته للمهام المنوطة به.
وهكذا، فإن يومي 15 و16 شتنبر 2026 سيبقيان في سجل الصحافة المغربية باعتبارهما محطتين بارزتين: الأولى شهدت توجه الصحافيين المهنيين إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم، والثانية حملت الإعلان الرسمي عن النتائج النهائية بعد استكمال عمليات الفرز وتجميع المحاضر.
وبعيدا عن لغة الربح والخسارة، فإن التجربة الانتخابية برمتها تكشف عن ممارسة مهنية شارك فيها 39 مترشحا ومترشحة، و3421 مسجلا في اللوائح الانتخابية، و1681 ناخبا وناخبة ممن أدلوا بأصواتهم، إلى جانب رؤساء وأعضاء مكاتب التصويت والمفوضين القضائيين واللجنة المشرفة وسائر المتدخلين. ومن ثم، فإن المسؤولية الجماعية في إنجاح هذه المحطة لا تتوقف عند إعلان أسماء الفائزين، وإنما تمتد إلى كل من ساهم، من موقعه، في جعل العملية الانتخابية تمر عبر مراحلها المختلفة إلى غاية إعلان النتائج النهائية.
إن المجلس الوطني للصحافة، وهو يستعد لاستكمال تشكيل أجهزته، يدخل بذلك مرحلة جديدة سيكون عنوانها تحويل الاختيار الانتخابي إلى عمل مؤسساتي، وترجمة انتداب ممثلي الصحافيين المهنيين إلى ممارسة مسؤولة تخدم المهنة، وتحافظ على استقلاليتها، وتعزز أخلاقياتها، وتستجيب للتحولات المتسارعة التي يعرفها المشهد الإعلامي المغربي.

ads
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.