لماذا كل هذا العدد الكبير من الأحزاب في المغرب؟؟؟

0

 

 

عندما نستعرض نتائج انتخابات الثامن من شتنبر الحالي، نتساءل بكل أحقية: لماذا هذا الكم الهائل من الأحزاب ببلادنا؟ نعم 32 حزب. عدد كبير حقا.

في الانتخابات الأخيرة 8 احزاب فقط حصلت على عدد يمكن اعباره ” منطقيا” بغض النظر عن التراجع الكارثي لمفاعد جزب العدالة والتنمية. ليس هذا موضوعنا.

تصوروا معي 25 حزب تحصل جميعا على 10 مقاعد فقط!!!! و في انتخابات 2016 فقد حصلت هذه الأحزاب على 07 مقاعد، شيء لا يقبله العقل.

في الولايات المتحدة الأمريكية هناك حزبان فقط: الديمقراطي و الجمهوري, اللذان يتناوبان على الحكم بكل ديمقراطية،

في فرنسا لا يتعدى عدد الأحزاب فيها الستة، في بريطانيا التي تعد رمزا عالميا معروفة باحترامها و تطبيقها للديمقراطية منذ قرون، نلاحظ وجود حزبان فقط: العمالي و المحافظ يتناوبان على السلطة. أما بجارتنا الشمالية إسبانيا نلاحظ تواجد 6 احزاب.

لنعود لوطننا الحبيب فهناك 32 حزب، بينما 8 فقط هي التي حصلت على عدد من المقاعد خلال الانتخابات التشريعية ل8 شتنبر نذكر منها:

_حزب التجنع الوطني للاحرار : 102

_ حزب الأصالة والمعاصرة: 87

_ حزب الاستقلال: 81

حزب الاتحاد الاشتراكي: 34

_ حزب الحركة الشعبية: 28

_ حزب التقدم و الاشتراكية: 22

_ حزب الاتحاد الدستوري: 18

_ حزب العدالة والتنمية: 13

أما باقي الأحزاب و عددها 25 لم تحصل مجتمعة إلا على 10 من المقاعد، نعم اؤكد 10, علينا ان نتامل طويلا و مليا هذه الأرقام، و نقول من باب النصيحة فقط: لماذا تتجمع و وتتوحد بعضها للحصول في الأخير على خمسة او ستة احزاب، كما هو الحال في فرنسا و إسبانيا؟ خصوصا تلك الأحزاب التي لها نفس التوجه الايديولوجي و نفس المبادئ و نفس البرامج… هذه فقط بعض الأفكار التي خامرتنا و نحن نقرأ نتائج الإنتخابات التشريعية للثامن شتنبر، و كل ما نتمناه أن يعمل الوزراء المقبلون على انجاز ما قطعته احزابهم على نفسها و تنفذ الوعود التي وعدت بها الشعب على أرض الواقع، لكي لا يحدث لها مع حدث لحزب العدالة والتنمية، و حتى يمكنها أن تفوز في انتخابات 2026 المقبلة بحول الله، فنحن في الانتظار، و الشعب المغربي شعب ذكي و لا ينسى الوعود التي قطعتها الاحزاب الفائزة على نغسها. و سلاحه دائما الدائم هو صناديق الاقتراع، لأنه شعب يعشق الديمقراطية و لا يثق إلا بما يراه من انجازات على أرض الواقع. فقد مل الوعود و الشعارات الجوفاء التي تبقى حبرا على ورق.

 

احمد الإدريسي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.