بقلم أحمد الإدريسي
في الرابع يناير من كل عام تحتفي فاس و ساكنتها بيومها السنوي و ذلك للتذكير بدورها المحوري الذي لعبته في تاريخ المغرب، منذ تشيبدها مم طرف ادريس الثاني سنة 182 هجرية الموافق ل789 ميلادية، أي منذ 1233 سنة.
و بهذا الاحتفاء تسعى فاس لاسترداد امجدادها و لمعانها و تواجه التغيرات و التحديات المختلفة، و تروم الى تقوية تنميتها الاقتصادية و الاجتماعية، كما أنها تنتهز هذه الفرصة لتعزيز الياتها من أجل انطلاقة جديدة، و تتجند لتطبيق رؤية مستقبلية تتكيف مع التوسع العمراني حتى تضمن و ترسخ التنمية الشاملة التي تسعى إليها في كل الميادين.
و للتذكير فقد صنفت منظمة اليونسكو مدينة فاس تراثا إنسانيا، و هي أول مدينة في العالم تحظى بهذا التصنيف، و كان ذلك سنة 1981 من تلفرن الماضي.
و قد استطاعت مدينة فاس ان تحافظ على طابعها الحضاري ز التاريخي ىغم مرور الأحقاب، حيث أنها تضم عدوتين: عدوة القرويين و عدوة الأندلس، كما انها تضم معالم تاريخية متعددة: فعلاوة على جامعة القرويين التي تعد أول جامعة في العالم هناك جامع الأندلس، و 176 مسجدا آخرا، و 9000 منزل تاريخي و 43 مدرسة قرآنية و 12 مدرسة للصلاة و التحصيل العلمي و 83 ضريح و 1200 ورشة فنية و حرفية 740 من قصور للوزراء و الاعيان ذات القيمة التراثية
كما انها تضم 117 فندقا و 3 دور للدباغة، زيادة على أبراج رائعة و أسوار عالية تحيط بالمدينة العتيقة، و هكذا فمدبنة فاس تستحق أن تسمى العاصمة الروحية والثقافية فعلينا أن نحافظ على تراثها و نلقنه للجيل الصاعد حتى يتعرف على أجداده و على امجادهم.