تحديات كبيرة تهدد تعافي النمو الاقتصادي لسنة 2022 

0

 

 

أدت جائحة كورونا إلى تباطؤ الانتعاش والنمو الاقتصادي حول العالم، لكن الوباء ليس سوى أحد المخاطر التي تهدد تعافي الاقتصاد العالمي. فما هي المخاطر الأخرى التي قد تعرقل نمو الاقتصاد العالمي العام المقبل؟

بدأ الاقتصاد العالمي في التعافي العام الجاري (2021) من جائحة كورونا التي لا تزال تضع العصي في عجلة الاقتصاد على المستوى العالم، بيد أن اللافت هو تراجع حركة الانتعاش في النصف الثاني من العام ولاسيما بعد اكتشاف متحور أوميكرون والمخاوف من الموجة الجديدة لتفشي الوباء. كذلك تضاف إلى ذلك أزمات سلاسل التوريد ونقص العمالة والتباطؤ في حملات التطعيم خاصة في الدول الفقيرة والنامية وأيضا ذات الدخل المنخفض.

 

وقد دفع هذا التباطؤ خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى خفض توقعاتهم بشأن النمو العالمي بشكل طفيف في أكتوبر/ تشرين الأول وديسمبر/ كانون الأول على التوالي.

 

 

 

ورغم ذلك، لم تتغير التوقعات بشأن نمو الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل. بيد أن هذا الأمر لم يمنع التحذير من أن سلالات كورونا المتحورة قد تعرقل هذا النمو، إذ شدد الخبراء على ضرورة زيادة وتيرة التطعيم في أنحاء العالم

لكن ما هو السيناريو المتوقع في حال استمرار الاضطرابات في سلاسل التوريد؟ يتوقع الخبراء أن يستمر ارتفاع معدلات التضخم خلال العام المقبل ما يضع البنوك المركزية الأوروبية في موقف حرج.

 

 

 

أما في الولايات المتحدة، من المتوقع أن يكون التأثير أشد قسوة مع توقعات بارتفاع التضخم بشكل أكبر بسبب الانتعاش الاقتصادي السريع وعمليات التحفيز المالي الهائلة، بالإضافة إلى نقص العمالة والإمدادات.

 

توتر العلاقات بين الصين والولايات المتحدة والمخاوف من حرب تجارية بين البلدين تهدد تعافي ونمو الاقتصاد العالمي

حملة الصين ضد الشركات الكبرى

 

نظرا إلى الصين التي تعد ثاني أكبر اقتصاد في العالم فمن المؤكد أن أي تباطؤ في اقتصادها سوف يزيد من مخاوف المستثمرين خلال العام المقبل. ويشار إلى أن العملاق الصيني ساعد العالم في الخروج من الركود الناجم عن الوباء قبل عام جراء تزايد  الطلب العالمي على السلع الإلكترونية والطبية الصينية، وهو ما جعل اقتصاد الصين، الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي حقق نموا عام 2020 فيما يتوقع أن يزداد ذلك بنحو 8 بالمائة العام الجاري.

واعتمادا على هذه الارقام، فإن الاقتصاد الصيني سيكون الأسرع نموا بعد الهند. ورغم ذلك، فإن تعافي الاقتصاد الصيني قد يتأثر بسبب حملة الحكومة على كبرى شركات التكنولوجيا بما في ذلك عملاق التجارة الإلكتروني الصيني “علي بابا” و شركة تينسنت وكبرى شركات العقارات مثل إيفرغراند وكيسا.

 

أما على الجانب الرسمي، فقد سعى كبار المسؤولين الصينيين إلى تهدئة مخاوف المستثمرين ليس فقط في الصين وإنما خارجها أيضا، بالتأكيد على أن تحقيق الاستقرار في الاقتصاد سيكون على رأس أولوياتهم للعام المقبل مما عزز التوقعات بالإعلان عن تحفيز مالي مطلع عام 2022.

 

وبالإضافة إلى حملة الحكومة الصينية ضد الشركات الكبرى، فإن هناك مشكلة أخرى قد تمثل خطرا كبيرا على الاقتصاد العالمي تتمثل في تردد بكين في التخلي عن استراتيجية أطلقت عليها اسم “صفر إصابات بفيروس كورونا” وهو النهج الذي أبقى البلاد معزولة لأكثر من عام وأدى إلى قيود صارمة بعد ظهور إصابة واحدة بكورونا.

 

تزايد حدة التوتر بين روسيا من جهة وأمريكا والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى على خلفية أزمة أوكرانيا يهدد تعافي الاقتصاد العالمي!

التوترات السياسية

 

يحذر الخبراء من التوترات الجيوسياسية التي قد تمثل تهديدا للاقتصاد العالمي خلال العام المقبل، نظرا إلى العدد الكبير للأزمات والتوترات السياسية حول العالم،

.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.