هكذا يمكن تخليد ذكرى ريان..

0

بقلم : ذ. موسى مريد

في مثل هذه الظروف العصيبة، وبعد أن تجرعنا جميعا كأس الألم كاملة، بعد قرابة أسبوع من حالة وحدة وطنية عاطفية قل مثيلها في تاريخ المغرب الحديث، تحتاج الأمة اليوم الى جميع مؤسساتها ومثقفيها وإعلامييها وعقلائها وهيئاتها المدنية الحية، للخروج من حالة الهيجان العاطفي الإنساني، إلى حالة التفكير العقلاني المنتج، بعيدا عن أي شعبوية أو عدمية أو استغلال سياسوي وخطابات مخزنية تجاوزها الزمن، وذلك كي لا يتكرر ما حدث، ولاستخلاص الدروس من هذه الحادثة التي أفجعت قلوب المغاربة،بل و العالم أجمع..

 

وهكذا فمن الواجب أن تقوم الحكومة بتكوين لجن تحقيق مستقلة تقوم بإعداد تقرير مفصل ينشر للعموم، فتعمل على تحديد المسؤوليات لمحاسبة المسؤولين المقصرين وترقية المخلصين منهم في عملهم، وتوصي مثلا بتأسيس لجنة وطنية مهمتها التوفر على اللوجستيك و العنصر البشري المختص والتدخل الفوري زمن الكوارث، وبتغيير القوانين القديمة أو سن قوانين جديدة( نقترح مثلا تسميته قانون ريان) كي لا يتكرر ما حدث..

 

ويقوم المثقفون بالتعبير عن آرائهم بكل حرية فيما جرى وينتقدون بكل شجاعة المظاهر السلبية في عمل جميع مؤسسات الدولة والإعلام والأسرة والقطاع الخاص وكل المؤسسات الأخرى التي لها صلة بالطفولة وحماية حقوقها.. كما يقترحون السبل الكفيلة بالرقي بالطفولة و حمايتها..

 

ويقوم الإعلام العمومي بفتح نقاش جدي و مسؤول حول وضعية الطفولة وسبل حمايتها في البلاد، وحول ضرورة الاستعداد اللوجستيكي والبشري لمختلف أنواع الكوارث ..

 

وتقوم الأسرة بإعادة النظر في طريقة تعاملها مع الأطفال و الحفاظ على حقوقهم، وتسهر المدرسة على استخلاص الدروس وتكييف المنهاج مع مخرجات النقاش العمومي للتوعية والتربية على المواطنة و حماية الطفولة…

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.