القضاء الفرنسي يخلف موعده مع التاريخ.

0

لقد كانت صدمة متتبعي الشأن الفرنسي كبيرة بعد أقدام القضاء الفرنسي يوم الجمعة 25مارس2022 على تبرئة بعض مكونات الإعلام الفرنسي لكن بطريقة ملتوية تتمثل في عدم قبول الدعاوى التي تقدمت بها الدولة المغربية في ما بات يعرف بقضية بيغاسوس التي تورطت فيها عدد من وسائل الإعلام الفرنسية التي شهرت ولوقت طويل بالمغرب بادعائها قيام الأجهزة الاستخبارات المغربية باستعمال تطبيق بيغاسوس للتجسس على شخصيات فرنسية، وهو الأمر الذي تبنته ابواق الدعاية للنظام الجزائري العسكري لتتهم المغرب بالتجسس على رموزه الكرتونية، إنها بالفعل مفارقة مثيرة ان يعفى القضاء الفرنسي الذي يدعي النزاهة لكونه يكرس مبدأ الفصل بين السلطات الذي هو حجر الزاوية للانظمةالديمقراطية التي تحترم نفسها والتي تدعي الدولة الفرنسية انها منها لتبنيها مبدأ سيادة القانون والقضاء وهو مبدأ مستمد كما هو معلوم من الثورة الفرنسية لحماية الحقوق والحريات، والغريب في الأمر أن القضاء الفرنسي علل قراره بقانون قديم يرجع لما يربو 140 سنة يتعلق بحرية التعبير ، نحن مع حرية التعبير ومع كل مبادئ الثورة الفرنسية التي أصبحت كونية وبني على أساسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواطن، لكننا لا نقبل أن يمنح القضاء الفرنسي حصانة مقنعة للمنابر الاعلامية المشبوهة التي تسمح لنفسها المس برموز الدولة المغربية لخدمة أجندات مشبوهة لاتجيد الا دبلموسية الشيكات والاتاوات وشراء الذمم، وأسفنا كبير على المنزلق الخطير والغير مسبوق الذي سقط فيه القضاء الفرنسي. د. حميد المرزوقي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.