اليوم الوطني للإعلام فرصة لتكريس حرية التعبير و تقوية القطاع

0

بقلم أحمد الإدريسي

في كل 15 نونبر من كل سنة يحتفل قطاع الإعلام و التواصل بالمغرب بيومه الوطني. و هو مناسبة سانحة لدراسة أحوال رجال و نساء هذا القطاع الحيوي و الاستراتيجي، و استشراف مستقبلهم.
كما يعد اليوم الوطني للإعلام و التواصل محطة مهمة لمراجعة انجازات السنة الماضية، و تحصين المكتسبات المحققة. و فرصة لتقوية حرية الرأي والتعبير التي تعد الأكسجين بالنسبة للصحافيين، فبدون هذه الحرية و بدون استقلالية لا يمكن بتاتا التكلم عن تطوير الإعلام و لا عن القيام بمسؤوليته الجسيمة في مقاومة الفساد بكل انواعه.
و من جهة أخرى يجسد هذا اليوم الضرورة القصوى للعمل الجاد و لاحترام أخلاقيات هذه المهنة الشريفة، التي تنبنى على المبادئ العالية و على الكرامة أولا و أخيرا، و عدم السقوط في المتاهات و التفاهات و الرذائل.
إن اليوم الوطني للإعلام يؤكد على وجوب تطوير هذا القطاع لكي يتمكن من مواجهة التحديات الحاضرة و المستقبلية.
و مما لا شك فيه أن الصحافة تعد رافعة أساسية للتنمية الاجتماعية و الاقتصادية و الثقافية و الرياضية… لأن الصحافي يعيش وسط المجتمع و يدرك تمام الإدراك مشاكل المواطنين و تطلعاتهم و انتظاراتهم.
كما أن الإعلام يعد صوت من لا صوت له، و هو يدافع عن القضايا الوطنية الكبرى داخل و خارج المغرب. و يشكل بالتالي قوة اقتراحية هائلة لحل كل معوقات التقدم و الازدهار. و هكذا يعد بصدق السلطة الرابعة.
و لهذا لابد من تقوية المقاولة الصحافية حتى تكون قادرة على التنافس و التاثير في المجتمع و الدفع للاستثمار في برامج تنموية لصالح البلاد على الصعيد المحلي و الجهوي و الوطني.
و هذا اليوم المهم يعد حافزا حقيقيا لمواكبة تنزيل ورش الجهوية المتقدمة و دعما لا محيد عنه لانجاح النموذج التنموي الجديد.
و كذا لمواجهة لعض وسائط التواصل الاجتماعي التي تنشر التفاهة و محتويات ساقطة.
فالصحافة الحقيقية هي مهنة شريفة تنشر المعلومات القيمة و الصحيحة و تدافع عن التربية و الأخلاق و المبادئ المهمة و الرفيعة، و هي مرآة صادقة لقضايا الشعب و مساندا وفيا له في كل الميادين و المجالات حتى تتحقق كل مطامحه و تطلعاته المشروعة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.