جمعية ” أجيال خريبكة للتنمية الترابية “من أجل التصدي لسياسات التهميش والاقصاء
اي جمعية نريد؟
قطعا لانريد الجمعية التي تؤتت المشهد و النسيج الجمعوي المحلي، والتي تقوم بالأنشطة المتنوعة والمتواصلة لتحقيق أهداف خيرية، ثقافية، رياضية، أو غيرها..
قطعا لانريد الجمعية الجهوية ، التي تقوم ظاهريا ، بأنشطة ذات طبيعة ثقافية اواجتماعية.. ، تدخل في إطار مساعدة الإدارة في المجالات التي تعرف فيها خصاصا.
قطعا لانريد الجمعية التي تتداخل فيها التيارات والفئات فتغرق في الذاتية وبالتالي تفقد هويتها ، اوجمعية تتعدد أهدافها ووجهاتها وبالتالي تفقد بوصلتها …. .
لذلك وقبل الإفصاح عمانريد ،يجب في نظري، التمييز بين” الجمعيات النشيطة” التي تستهدف وتقوم بنوع معين من الانشطة المتواصلة بناءا على الدعم التي تحصل عليه من الدولة أو جهات ومؤسسات أخرى ، و” الجمعيات المترافعة” التي تهدف إلى التأثير في القرارات السياسية أو القانونية أو الاجتماعية من خلال الدفاع عن حقوق و مصالح أفرادها أو الفئات التي تمثلها او القضايا العليا و الحاسمة التي تتبناها.
و بناءا عليه ،وبالنظر إلى ما تتوافر عليه وتضمه جمعية ” أجيال خريبكة للتنمية الترابية “. من شخصيات واطر نوعية وازنة ومؤثرة في حقول ومجالات متعددة ،وما تضمه من طاقات علمية و ثقافيةو إبداعية واخرى قانونية وحقوقية نوعية في مختلف الأعمار والاجيال .نجد ان هذه الجمعية المحدثة ، لها كل المقومات والمؤهلات لتكون جمعية مترافعة مؤثرة وفاعلة .فهي بذالك جمعية خلقت للقيام بمهام ترافعية وليس تنشيطية ،جمعية احدثت للترافع من أجل تحقيق هدف واحد أسمى، هو التصدي لسياسات التهميش والاقصاء التي طالت و تطال إقليم خريبكة في مختلف المجالات والميادين،وبالتالي الدعوة و الصياح في كل الساحات والاماكن بالداخل أو الخارج وعلى كل المنابر الرسمية وغير الرسمية .. إلى إزالة وابعاد هذا الحيف والتهميش والاقصاء المتعمد اوغير المتعمد جزئيا أو كليا ..الذي يطال اقليم خريبكة، وذلك بحكم مكانة هذه المدينة وتروثها المنجمية و تاريخها النضالي السياسي و الوطني….. هذا المنحى أو هذا الاعتبار الذي يؤدي بالجمعية إلى تفادي الدخول في السطحية والنمطية من جهة والتيه بين كل تلك الأهداف المسطرة في الفصل الرابع من قانونها الأساسي من جهة أخرى.
والترافع كلمة نسمعها ونستعملها كثيرا في نقاشاتنا و مداخلاتنا وهي كلمة لها معنى و مفهوم واسع ، فهي تشمل الترافع القانوني أو مايعرف بقاعات المحاكم ” بالمرافعة” وايضا الترافع السياسي أو النقابي أو الحزبي….والترافع الاجتماعي والثقافي..
والمراد بالترافع هنا ،هو تبني قضية أساسية تتعلق بتهميش واقصاء إقليم خريبكة والدفاع عنها بمختلف الوسائل الممكنة المسطرة أمام مختلف الجهات و المنابر المعنية .
لذلك يكون من الواجب اعتماد استراتيجية محكمة لهذا الترافع في منحى الدفاع عن ملف هذه القضية، وان اقتضى الأمر تشكيل لجنة خاصة يتم التنصيص عليها في القانون الداخلي للجمعية يعهد اليها امر اعداد ودراسة مختلف الملفات المطروحة و استراتيجيات الترافع بشانها ، كل من موقعه السياسي او الحقوقي أو النقابي أو الجمعوي، وذلك تحقيقا لتوحيد الرؤى من جهة وتوحيد مناهج العمل اثناء القيام بالانشطة المباشرة من جهة أخرى .
عموما ،تبقى هذه وجهة نظر شخصية لعضو في هذه الجمعية يحاول الاجابة من منظوره الشخصي عن سؤال يتبادر الى ذهننا كلما فرغنا من مرحلة التاسيس ، سؤال يظل عالقا في الكثير من الاذهان ، سؤال يبقى جدير ابالطرح والمناقشة ، مهما اختلفت الاجابات عنه ،سؤال اي جمعية نريد ؟
بقلم : ذ/اشقرا حسن
محامي بهيئة خريبكة