الدورة الخامسة للأكاديمية المتوسطية هذه السنة تسلط الضوء على ”الرعاية الصحية والنفسية للشباب”

0

فاطمة سهلي اصيلة
دعت أكاديمية المتوسطية في دورتها الخامسة المنعقدة بمدينة أصيلة من 11 إلى 19 يوليوز 2025، إلى تعزيز مشاركة الشباب في صياغة السياسات العمومية، لا سيما في مجالات التحول الرقمي، المناخ والتعليم، بما يضمن شمولية القرار واستدامته.
وأكد نداء أصيلة 2025 على ضرورة سن قانون خاص بالشباب وميثاق للمشاركة في تدبير الشأن المحلي والجهوي، وإحداث مجالس شبابية محلية بصلاحيات فعلية، إلى جانب إعداد ميثاق أخلاقي لاستخدام آمن للرقمنة، ودعم البحث العلمي في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا ذات البعد الاجتماعي، وإدماج التربية الرقمية والإعلامية في المناهج الدراسية.
وطالبت توصيات الأكاديمية بـ”حماية الحقوق الرقمية ومحاربة خطاب الكراهية على المنصات الاجتماعية”، والتشجيع على نشر ثقافة الحوار والانفتاح بين الشباب، إلى جانب تعزيز مهارات التفكير النقدي والتربية الإعلامية كآلية للوقاية من التضليل والتطرف الرقمي.
وفي محور الصحة النفسية، شدد المشاركون على أن دعم صحة الشباب النفسية ليس ترفا بل حقا وضرورة، داعين إلى إدماج التربية النفسية في السياسات التربوية، وتوفير موارد بشرية ومالية كافية لخدمات الدعم النفسي المجتمعي.
وأوصى “نداء أصيلة” بتشجيع استخدام الفنون والرياضة والتعبير الثقافي كوسائل لتعزيز الصمود النفسي والتماسك الاجتماعي.
وركزت التوصيات على دعم الثقافة باعتبارها رافعة للتحول الاجتماعي، من خلال إحداث فضاءات دائمة للتعبير الثقافي والفني، وتشجيع الإبداع الشبابي كوسيلة لتعزيز التماسك المجتمعي.
ودعت الأكاديمية إلى ضمان مشاركة الشباب في المنتديات الدولية التي تناقش السياسات الثقافية والدبلوماسية، مع تطوير المهارات الرقمية لتعزيز حضورهم في فضاءات التبادل الثقافي الرقمي والدبلوماسية الرقمية.
وفي السياق ذاته، أوصى المشاركون بجعل مدينة أصيلة فضاء دائما للحوار والتعايش ومنبرا للفنون والثقافة، ومختبرا حيا للمبادرات الشبابية المتوسطية، وتكريس الإبداع المشترك.
ودعا “نداء أصيلة 2025” إلى تعزيز التعاون بين المنتدى المتوسطي للشباب ومكتبة الإسكندرية، لتقوية التبادل الثقافي والشبابي إقليميا وقاريا ودوليا، إلى جانب تشجيع الإنتاج العلمي حول قضايا الشباب، وتعزيز الشراكة بين المجتمع المدني والمؤسسات الجامعية والقطاعات الحكومية والخاصة، لأجل تمكين شامل ومستدام للشباب في أبعاده الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والفنية والبيئية.
وأكد “نداء أصيلة” أنه يمثل صوتا جماعيا لشباب يؤمنون بالعدالة، ويقترحون حلولا ملموسة لتحديات زمنهم، مستندين إلى قيم حقوق الإنسان والابتكار والتضامن العابر للحدود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.