منال شوقي: «المواطن اليوم لا يبحث عن بطل… بل عن مسؤول يفي بالتزاماته»

0

منال شوقي: «المواطن اليوم لا يبحث عن بطل… بل عن مسؤول يفي بالتزاماته»

دردشة مع ياسمين الحاج

في زمن تتراجع فيه الثقة، وتزداد فيه المسافة بين المواطن والسياسة، لم تعد الانتخابات مجرد موعدٍ دوري لاختيار ممثلين داخل المؤسسات، بل أصبحت امتحاناً حقيقياً لقدرة النخب على الإقناع، وقدرة المؤسسات على الاستجابة، وقدرة المواطن على استعادة صوته ودوره في صناعة القرار.
وفي حلقة جديدة تستضيف الإعلامية ياسمين الحاج الإعلامية المغربية منال شوقي، رئيسة تحرير ومؤسسة مجلة «أسرة مغربية» منذ سنة 2009، وصاحبة تجربة إعلامية وثقافية امتدت لأكثر من عقدين، كما أسست سنة 2015 مهرجان «قفطان فاشن ويك»، إيماناً منها بأن الثقافة والإبداع والأزياء المغربية ليست ترفاً، وإنما جزء من القوة الناعمة للمملكة ورافعة للتنمية.
في هذا الحوار، لا تكتفي منال شوقي بالحديث عن الانتخابات، بل تضع يدها على الأسئلة الأكثر حساسية: هل نحن أمام حاجة حقيقية إلى تجديد النخب؟ هل ما زالت البرامج الانتخابية قادرة على صناعة الاختيار؟ لماذا يعزف المواطن عن السياسة؟ وهل أصبح الشباب يبحث عن الهجرة لأنه فقد الأمل؟
كما تتوقف عند حضور المرأة، ودور الإعلام في حماية الوعي العام من التضليل، وأداء البرلمان، وأولويات المؤسسة التشريعية المقبلة، وصولاً إلى مشهد سبتة وما حمله من رسائل مؤلمة حول علاقة الشباب بوطنهم ومستقبلهم.
حوارٌ مع إعلامية اختارت أن تتحدث من موقع المسؤولية، وأن تقول بوضوح إن الثقة لا تُطلب، بل تُكتسب، وإن السياسة ليست فن الكلام، وإنما فن إيجاد الحلول.
بداية، نرحب بكم في زاوية «دردشة مع ياسمين الحاج». حبذا لو تعرفون القراء بشخصكم الكريم، وتحدثوننا عن أبرز محطات مساركم المهني والدوافع التي قادتكم إلى الانخراط في العمل العام، وكيف تنظرون اليوم إلى مسؤولية الفاعل في ظل الاستحقاقات التشريعية المقبلة؟
شكراً للأستاذة ياسمين الحاج على هذه الدعوة الكريمة، وعلى هذه المساحة التي تمنح الكلمة للرأي المسؤول.
أنا منال شوقي، إعلامية مغربية، ورئيسة تحرير ومؤسسة مجلة «أسرة مغربية» منذ سنة 2009. وهي تجربة آمنت من خلالها بأن الإعلام ليس مجرد نقل للأخبار، بل صناعة للوعي، وبناء لجسور الحوار بين المواطن والمؤسسات، وإبراز للنماذج الإيجابية التي تستحق أن تكون مصدر إلهام.
وفي سنة 2015 أطلقنا مهرجان «قفطان فاشن ويك»، انطلاقاً من إيماننا بأن الثقافة والصناعة الإبداعية والأزياء المغربية ليست مجرد ترف فني، بل هي جزء من القوة الناعمة للمملكة، ووسيلة للتعريف بهويتنا الحضارية، وتشجيع الاقتصاد الثقافي والإبداعي الذي أصبح اليوم رافعة حقيقية للتنمية في كبريات الدول.
وطوال هذا المسار، لم أنظر إلى الإعلام بمعزل عن المجتمع، بل اعتبرته مسؤولية وطنية قبل أن يكون مهنة. فمن خلال لقاء الناس والاستماع إلى همومهم، أدركت أن المواطن لا ينتظر الخطابات بقدر ما ينتظر حلولاً تلامس حياته اليومية.
ومع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، أرى أن المسؤولية أصبحت مضاعفة على الجميع: السياسي، والإعلامي، والمجتمع المدني، وحتى المواطن نفسه. فالديمقراطية لا تُختزل في يوم الاقتراع، بل هي ممارسة يومية تقوم على الحوار والمساءلة والالتزام وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وما يحتاجه المغرب اليوم هو خطاب يزرع الثقة، ويستند إلى الواقعية، ويجعل مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
ياسمين الحاج: كيف تنظرون إلى أهمية الانتخابات التشريعية المقبلة في ترسيخ المسار الديمقراطي، وما أبرز الرهانات التي تميزها عن الاستحقاقات السابقة؟
الانتخابات ليست مناسبة موسمية، وإنما محطة لتقييم المسار وتجديد الثقة. وأعتقد أن الاستحقاقات المقبلة تأتي في سياق يختلف عن كل ما سبق، لأن المغرب يعيش اليوم أوراشاً استراتيجية كبرى يقودها جلالة الملك محمد السادس، سواء في مجال الحماية الاجتماعية، أو الاستثمار، أو الجهوية، أو الاستعداد لاحتضان تظاهرات عالمية كبرى.
ولهذا فإن الرهان لم يعد فقط على من سيفوز بالأغلبية، وإنما على من يمتلك الكفاءة والرؤية لمواكبة هذه التحولات.
كما أن المواطن المغربي أصبح أكثر اطلاعاً وأكثر قدرة على تقييم الأداء، بفضل الثورة الرقمية وتعدد مصادر المعلومة، وهو ما يفرض على الفاعلين السياسيين تقديم برامج واقعية قابلة للتنفيذ، لا الاكتفاء بالشعارات.
وأعتقد أن نجاح الانتخابات يقاس أيضاً بقدرتها على إنتاج مؤسسات قوية، قريبة من المواطن، وقادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعرفها العالم.
كيف تقيمون واقع المشهد السياسي المغربي اليوم؟ وهل ترون أنه مهيأ لإفراز نخب قادرة على الاستجابة لانتظارات المواطنين؟
المشهد السياسي المغربي يتميز بالتعددية، وهي مكسب دستوري وديمقراطي مهم، لكنه يحتاج باستمرار إلى تجديد النفس وإفساح المجال أمام الكفاءات.
أنا مؤمنة بأن المغرب يزخر بطاقات كبيرة، لكن التحدي الحقيقي يكمن في حسن استثمارها، وإعطاء الفرصة لمن يمتلكون الكفاءة والرؤية والنزاهة.
اليوم لم يعد المواطن ينبهر بالشعارات، بل يسأل عن الحصيلة، وعن الأثر الحقيقي للسياسات العمومية على حياته اليومية.
ولهذا أرى أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى نخب تجمع بين الكفاءة العلمية، والخبرة الميدانية، والقدرة على التواصل، والاستماع للمواطن، لأن السياسة في جوهرها ليست فن الكلام، بل فن إيجاد الحلول.
كيف تقيمون أداء المؤسسة التشريعية خلال الولاية الحالية؟
لا يمكن إنكار أن البرلمان اشتغل على عدد من القوانين والإصلاحات المهمة، وواكب أوراشاً كبرى تعرفها بلادنا.
لكن، في المقابل، يبقى المواطن في حاجة إلى أن يشعر أكثر بقرب المؤسسة التشريعية من انشغالاته اليومية.
نجاح البرلمان لا يقاس فقط بعدد القوانين التي يصادق عليها، وإنما أيضاً بمدى جودة النقاش العمومي، وقوة الرقابة، وقدرته على أن يكون صوتاً حقيقياً للمواطن داخل المؤسسة.
وكل تجربة سياسية تحمل نقاط قوة ونقاطاً تستوجب التطوير، وهذه طبيعة العمل الديمقراطي.
ما أبرز الأولويات التي ينبغي أن يضعها البرلمان المقبل في صدارة اهتماماته؟
إذا أردت تلخيص الأولويات في كلمة واحدة فسأقول: الإنسان.
كل السياسات ينبغي أن تنطلق من تحسين جودة حياة المواطن.
التعليم، والصحة، والتشغيل، والعدالة المجالية، ودعم المقاولة، وتشجيع الاستثمار، ومواكبة التحول الرقمي، وتعزيز الأمن المائي والغذائي… كلها ملفات مترابطة.
وأضيف إليها ملفاً أعتبره أساسياً، وهو دعم الصناعات الثقافية والإبداعية، لأنها أصبحت قطاعاً اقتصادياً حقيقياً، يخلق فرص الشغل، ويعزز صورة المغرب عالمياً.
كيف يمكن استعادة ثقة المواطن في العمل السياسي وتشجيعه على المشاركة؟
الثقة لا تُطلب، بل تُكتسب.
وتُكتسب عندما يشعر المواطن أن صوته أحدث فرقاً، وأن المنتخب حاضر قبل الانتخابات وبعدها، وأن الوعود تحولت إلى مشاريع، وأن المسؤول يخضع للمحاسبة مثل أي مواطن.
كما أنني أؤمن بأن الإعلام المسؤول، والمدرسة، والأسرة، والمجتمع المدني، شركاء جميعاً في ترسيخ ثقافة المشاركة، لأن الديمقراطية ليست مسؤولية السياسي وحده.
ياسمين الحاج: تعرف مشاركة المرأة المغربية تطوراً ملحوظاً. هل استطاعت فرض حضورها؟
منال شوقي: المرأة المغربية لم تعد تطالب بإثبات كفاءتها، لأنها أثبتتها بالفعل في مختلف المجالات.
وأنا أرفض أن يُنظر إلى المرأة باعتبارها مجرد رقم داخل المؤسسات، بل يجب أن تقاس مشاركتها بحجم تأثيرها وجودة عطائها.
هناك تقدم مهم تحقق، لكننا ما زلنا بحاجة إلى تمكين أكبر للكفاءات النسائية، وإزالة بعض العوائق التي تحد من وصول المرأة إلى مراكز القرار.
وأعتقد أن الاستثمار الحقيقي هو في تكوين القيادات النسائية الشابة، لأن المستقبل يحتاج إلى كفاءات، وليس إلى صور رمزية.
ما الرسائل التي تودون توجيهها إلى الشباب، خاصة الذين سيشاركون في الانتخابات لأول مرة؟
رسالتي إلى الشباب بسيطة وعميقة في آن واحد: لا تسمحوا لأحد أن يقنعكم بأن أصواتكم لا قيمة لها.
لقد التقيت خلال مسيرتي الإعلامية، ومن خلال تنظيم مهرجان «قفطان فاشن ويك»، بمئات الشباب المغربي المبدع، واكتشفت أن هذا الوطن يزخر بطاقات استثنائية.
ما يحتاجه الشباب ليس فقط فرصة عمل، بل أيضاً فضاءً يسمع أفكارهم، ويحتضن مبادراتهم، ويمنحهم الثقة في قدرتهم على التأثير.
أقول لهم: لا تكتفوا بانتقاد الواقع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بل شاركوا في صناعته. اقرأوا البرامج، ناقشوا الأفكار، اسألوا المرشحين، ثم اختاروا بحرية ومسؤولية.
فالديمقراطية لا تزدهر بالمتفرجين، وإنما بالمواطنين المشاركين.
وأؤمن أن كل جيل يكتب صفحة من تاريخ وطنه، وأن جيل اليوم يمتلك أدوات المعرفة والتواصل أكثر من أي جيل سابق، ولذلك فإن مسؤوليته أيضاً أكبر.
هل ترون أن البرامج الانتخابية أصبحت معياراً حقيقياً في اختيار الناخب، أم أن اعتبارات أخرى ما تزال تؤثر في السلوك الانتخابي؟
هناك تطور ملحوظ في وعي الناخب المغربي، ولم يعد يتفاعل مع الخطاب الانتخابي بالطريقة نفسها التي كان عليها قبل سنوات.
فوسائل التواصل الاجتماعي، والانفتاح على التجارب الدولية، وسهولة الوصول إلى المعلومات، كلها عوامل جعلت المواطن أكثر قدرة على المقارنة والتقييم.
لكن، في المقابل، لا يمكن إنكار أن بعض الاعتبارات الاجتماعية والمحلية ما تزال تؤثر في السلوك الانتخابي.
المطلوب اليوم ليس فقط إعداد برامج انتخابية جيدة، بل تقديم برامج قابلة للتنفيذ، مدعومة بأرقام ورؤية واضحة، مع الالتزام بالشفافية في تقييم ما تحقق وما لم يتحقق.
فالمواطن أصبح يبحث عن المصداقية أكثر من البلاغة، وعن النتائج أكثر من الشعارات.
كيف يمكن الحد من ظاهرة العزوف الانتخابي، والتصدي للممارسات التي تمس نزاهة الاستحقاقات وتعزز فقدان الثقة؟
العزوف ليس سببه اللامبالاة دائماً، بل قد يكون في بعض الأحيان تعبيراً عن فقدان الثقة.
ولذلك فإن معالجة هذه الظاهرة تبدأ بالإنصات إلى أسبابها، وليس فقط بالدعوة إلى المشاركة.
علينا أن نعزز التربية على المواطنة منذ المدرسة، وأن نكرس ثقافة ربط المسؤولية بالمحاسبة، وأن نطبق القانون على الجميع دون استثناء، لأن الشعور بالعدالة هو المدخل الحقيقي لاستعادة الثقة.
كما أن الإعلام والمجتمع المدني يتحملان مسؤولية كبيرة في توعية المواطنين، وفي كشف الأخبار الزائفة والممارسات التي تسيء إلى نزاهة العملية الانتخابية، حتى تبقى المنافسة قائمة على البرامج والكفاءة، لا على التأثير غير المشروع.
ما الصفات التي ينبغي أن يتحلى بها المرشح الذي يستحق ثقة المواطنين وتمثيلهم داخل المؤسسة التشريعية؟
منال شوقي: في تقديري، لا يكفي أن يكون المرشح محبوباً أو معروفاً، بل يجب أن يكون قادراً على تحمل المسؤولية.
المرشح الذي يستحق ثقة المواطنين هو من يجمع بين النزاهة والكفاءة، ويملك رؤية واضحة، ويعرف كيف ينصت قبل أن يتحدث، ويعتبر المنصب تكليفاً لا تشريفاً فقط.
كما أؤمن أن التواضع، والقدرة على التواصل، والالتزام بالعمل الميداني، والجرأة في الدفاع عن القضايا الوطنية، صفات لا تقل أهمية عن أي برنامج انتخابي.
فالمواطن اليوم لا يبحث عن بطل، وإنما عن مسؤول يفي بالتزاماته ويظل قريباً من الناس.
في نظركم، ما الدور الذي ينبغي أن تضطلع به وسائل الإعلام في مواكبة الانتخابات وتعزيز الوعي الديمقراطي ومحاربة الأخبار المضللة؟
بصفتي إعلامية، أعتبر أن الإعلام ليس طرفاً في المنافسة السياسية، بل هو حارس لحق المواطن في الوصول إلى المعلومة الصحيحة.
وفي زمن الذكاء الاصطناعي وسرعة تداول الأخبار، أصبحت المسؤولية مضاعفة. فلم يعد التحدي هو الحصول على الخبر، بل التحقق من صحته، ووضعه في سياقه، وتقديمه بعيداً عن الإثارة أو التضليل.
الإعلام المهني لا يصنع اختيارات المواطنين، وإنما يساعدهم على اتخاذها بوعي، من خلال توفير فضاء متوازن يعرض البرامج، ويفتح باب النقاش، ويمنح الكلمة لمختلف الآراء في إطار احترام القانون وأخلاقيات المهنة.
وأعتقد أن مستقبل الديمقراطية مرتبط أيضاً بمستقبل الإعلام المسؤول، لأن المواطن الواعي يبدأ دائماً من معلومة صحيحة.
كيف رأيتم ما وقع في مدينة سبتة، ومحاولة آلاف الشباب، ومن بينهم أطفال وقاصرون، الهجرة بشكل جماعي؟ وما الرسائل السياسية والاجتماعية التي تعكسها هذه الأحداث؟ وهل تستدعي مراجعة السياسات العمومية الموجهة للشباب؟
ما شهدناه في سبتة كان مشهداً مؤلماً لكل المغاربة، لأننا لم نرَ مجرد أرقام، بل رأينا أحلاماً قلقة تبحث عن منفذ.
لكن من المهم أيضاً ألا نختزل الظاهرة في تفسير واحد، فهي قضية معقدة تتداخل فيها عوامل اجتماعية واقتصادية ونفسية، إلى جانب التأثير الكبير الذي تمارسه منصات التواصل الاجتماعي في تشكيل تصورات بعض الشباب عن الهجرة والحياة خارج الوطن.
ومن خلال تجربتي في العمل الإعلامي والثقافي، أزداد اقتناعاً بأن الشباب لا يبحث عن الهجرة بقدر ما يبحث عن الأمل، وعن الإحساس بأن جهده يمكن أن يثمر داخل وطنه.
لهذا فإن الاستثمار في التعليم، والتكوين، وريادة الأعمال، والصناعات الثقافية والإبداعية، والاقتصاد الرقمي، لا يقل أهمية عن أي مشروع اقتصادي آخر، لأن بناء الثقة في المستقبل هو أفضل سياسة لمواجهة اليأس.
إن المغرب حقق خلال السنوات الأخيرة إنجازات مهمة في عدة مجالات، لكن مواصلة الإصلاح، والإنصات الدائم لانتظارات الشباب، وتقييم السياسات العمومية باستمرار، تبقى عناصر أساسية لتعزيز هذا المسار.
في ختام هذا الحوار، ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى المواطنات والمواطنين بمناسبة الاستحقاقات التشريعية المقبلة؟
أود أن أختم بفكرة أؤمن بها منذ بدأت مسيرتي في الإعلام قبل أكثر من عشرين عاماً:
الأوطان لا تبنيها الحكومات وحدها، ولا المعارضة وحدها، ولا الإعلام وحده، بل يبنيها مواطن يؤمن بأن له دوراً في صناعة المستقبل.
الانتخابات ليست مناسبة لاختيار ممثلين فقط، بل فرصة لتجديد الثقة في المؤسسات، وترسيخ ثقافة المشاركة، والتعبير الحضاري عن الرأي.
وأخيراً، يبقى المغرب بلداً يملك رصيداً حضارياً وإنسانياً كبيراً، ويقوده طموح نحو المستقبل. ومسؤوليتنا جميعاً، كل من موقعه، أن نجعل من الاختلاف مصدر قوة، ومن الحوار وسيلة للبناء، وأن نضع مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
لأن الأجيال القادمة ستقرأ ما صنعناه اليوم، لا ما وعدنا به.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.