مومني يكتب : بداية طريق الإستقامة
حتى يغيروا ما بأنفسهم
التعالي على الواقع الفاسد والمتعفن سبيل الخلاص، ضروري أن يقوم العلماء والدعاة إلى الله المخلصين بعمليات تحريك الركود،والفتور الموجود بالمجتمع المغربي، سبب معاناة كثير من الناس هو تجرؤ بعض النكرات عليهم،ويصرون على التنقيص منهم والسخرية منهم دون وجه حق، حق لك أن تدافع عن وجودك وتلزم الآخرين باحترام أنفسهم، والتصدي لمن يتعسفون على الناس ضرورة وواجب، الحقوق تنتزع ولا توهب، وكلما قويت شخصيتك وكنت متماسك داخليا، وأعرضت عن استفزازات ميتي الضمائر ستسلم من شرهم، جميل أن تقوي صلتك بالجلساء الصالحين ،والأخيار والصادقين الذين يعرفون الله رب العالمين، وواجب الإعراض عن الغافلين والمنشغلين بالدنيا فقط، كتب علينا النضال طول حياتنا ضد من لا مصداقية لديهم، والذين يكيدون ويتآمرون مرات عديدة على المؤمنين،والذين يقومون بأمور خسيسة،ويغدرون بغيرهم ويقومون بأعمال يستحي منها الشيطان..
الثورة على الظلمة والمعتدين الذين يسعون لإذلال غيرهم فرض عين على كل مسلم، وإن الله يزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن، البعض لا يتعظ،ويستمر في غيه يتهجم على خلق الله،ويبالغ في أذى غيره خارج الشرع والقانون…
تجفيف شارع بني آدم من الظلم المستشري والذي استفحل بشكل كبير واجب، وعلى الأحرار الذين يعرفون الله أن يوقفون الظلمة والمعتدين عند حدودهم،ويجب أن يتصدون لمكرهم،وكيدهم بالوسائل القانونية…المذلة كفر، قال الله تعالى:” ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين”…
من يصرون على العزف على أوتار جراح قلوب الآخرين لا خلاق لهم..
المسلم الحق يوالي المسلمين الذين يتقون الله ومن لديهم وجه واحد، ويعرض عن مرضى القلوب الذين قلوبهم مليئة بالبغضاء،والحقد والكراهية والغل والحسد…
قال الله تعالى:” وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم”، قال النبي محمد صلى الله عليه وسلم :” نصرت بالرعب مسيرة شهر” وستعود العزة للمسلم عندما يعظم الله ويهابه، ويخشاه ويتقيه حقيقة..
مطلوب من المسلم أن يتصالح و
يتسامح مع الله، وأن يعرض عن الذين يحاربون الدين والفضيلة و
أهلهما،و واجب تفنيد مغالطاتهم، وأباطيلهم وإظهار تهافتهم للناس…
على المسلم أن ينظف حواسه من كل المحرمات، بالغض من بصره، وبتوبة نصوحا خالصة،وبكثرة الذكر والدعاء الإستغفار وقراءة القرآن الكريم، المسلم غال عند الله،وعليه أن يصلح ما بينه وبين الله،وكلما تحرر المسلم من وصاية الآخرين عليه سيرتاح…
كلما أدمن المسلم على القراءة سيراكم تجارب وخبرات ومهارات في حياته،والمسلم لا يلدغ من جحر مرتين ،ويكون متيقظا فطنا لكيد ومكر و غدر الأعداء…
المسلم عالي الهمة وطموحه كبير ويصر على إرضاء الله، ويعود إليه باستمرار ويستغفر من ذنوبه و أخطائه..المسلم الذي يصنع الحرية، ويتوق إلى المعالي يدخل السرور ، والفرح على قلوب المسلمين….
على المسلم أن يتفطن لكيد ومكر الشيطان وجنده،وأخبرنا الله سبحانه أن الشيطان عدو مبين للإنسان…و
قال الله تعالى:” إن كيد الشيطان كان ضعيفا”…
يتوق المسلم لدخول الجنة، ويسعى لمرضاة الله،ويتخلق بأخلاق الإسلام وينزل القيم التربوية والتعليمية، والأخلاق الإسلامية والإنسانية في واقع حياته..
خلاصة القول فالمسلم كلما اقتدى بالأنبياء والمرسلين والصحابة و
التابعين،والسلف الصالح وكل الناجحين في الحياة سيهتدي إلى طريق الله ويرشد…
لا يجب أن يبالغ في تطبيع علاقاته بعامة الناس حتى لا يتجرأون عليه، ويستهينون به وينظرون إليه بازدراء
..لذلك فجميل أن يضع حواجز كثيرة أثناء التعامل معهم كي يقفون عند حدودهم…
قال الله تعالى:” إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم” وقال أيضا:” وكان حقا علينا نصر المؤمنين
” وقال أيضا:”وإن جندنا لهم الغالبون”،وقال أيضا:” حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا”..
عندما يبحث المسلم عن الأسباب الموصلة للإستقامة، وعن الوسائل المفيدة للحياة السعيدة وينمي الخير في قلبه، ويسارع إلى الخيرات، ويسابق المؤمنين في القيام بالأعمال الصالحة،وعندما يبتعد عن طرق الغي والضلال ويهجر الفجار والظلمة، ويقطع صلته بمن يصرون على إغضاب الله أكيد سيسلك درب الهداية والرشاد،وستكون معية الله معه وسيؤيده الله من فوق سبع سماوات بالمدد من عنده…
بقلم :عزيز مومني