صدر عن مؤسسة باحثون للدراسات ، الأبحاث، النشر والاستراتيجيات الثقافة، كتاب :” التربية على التراث، أو كيف تصير الثقافة منتجة” للباحث المغربي المقيم بكندا جمال أحمد الهاشمي، وهو كتاب فريد من نوعه، يعالج قضية التراث من منظور علمي، بالبحث عن ممكنات استعادة التراث كجزء من الثقافة والهوية استعادة تمكن الشعوب من تحويل الثقافة إلى صناعة منتجة. والكتاب يدخل في إطار الدراسات الثقافية، ويعد مدخلا للصناعات الثقافية في علاقتها بالتراث. وقد حظي الكتاب بتقديم الباحث الكندي بجامعة لافال روبنسون نكامتش.
-والمؤلف هو باحث في التراث والتنوع الثقافي بجامعة لآفال بكندا.
-ماجستير متخصص في التراث والتنمية من جامعة فاس بالمغرب.
-الرئيس المؤسس للجمعية المغربية للتراث والتنمية.
– منسق مشروع التربية على التراث والمرافقة الثقافية.
وقد جاء الكتاب في الحجم المتوسط من 141 صفحة، وعن الكتاب يقول مؤلفه : يُرتجى أن تأتي التربية على التراث كلبنة في إطار ما يشهده المغرب من أوراش إصلاحية للتربية وللتعليم، عبر ذلك المخاض العسير لإخراج منظومة تعليمية تراعي الاحتياجات الأساسية والمتطلبات المُلحة للإقلاع الاقتصادي والتنمية المجتمعية عبر نظرة ثاقبة واستراتيجية لاستثمار كل ممكنات وثروات البلاد بما يشمل رأسمالها اللامادي. وذلك في انسجام وتناغم بين متطلبات الحداثة والتقدم وثوابت الـأصالة والهوية الوطنية والرسوخ الحضاري. لهذا نزعم أن التربية على التراث ستشكل حجر الزاوية في أي منظومة حقيقية لإصلاح يستهدف تكوين شخصية مغربية-عربية- مواطنة، متوازنة ومعتزة بثوابتها الأصيلة المنبعثة من التراث الضارب في عمق الحضارة، هذا التراث الذي يُفترض أن تعمل المنظومة التربوية التعليمية على التوعية به واحترامه والحفاظ عليه، إذ هو منطلق التنمية الحقة، ليس فقط باعتباره مكونا متجذرا في صناعة شخصية المواطن المتوازنة، بل إنه اليوم أحد أقطاب خلق الثروة وتنشيط الاقتصاد والاستثمار الثقافي في العديد من الدول، كإسبانيا مثلا التي بات الاستثمار في التراث يشكل أحد أعمدة اقتصادها. غير أن ذلك لا يكون إلا بالحفاظ على تراثنا الثقافي والطبيعي والتعريف به لذا الأجيال الصاعدة لتَعِي دوره المحوري في حياة كل المغاربة بما يمكن أن يشكل حسن استثماره من مردود اقتصادي، فضلا عن المردود المعنوي والثقافي، وكل هذا لا يتم إلا بالتربية على التراث، باعتبار التربية والتعليم عموما منبع كل تطور ورقي في كل المجمعات.