ضرورة ربط الجامعة بسوق الشغل

0

بقلم أحمد الإدريسي

نلاحظ حاليا أن الجامعة المغربية تكون الآلاف من الخرجين البطاليين. و هو المشكل العويص و الأساسي الذي ينخر قطاع التعليم العالي، فالدولة تنفق أموالا طائلة على التعليم بصفة عامة.

و الملاحظون يقدرون أن المغرب ينفق حوالي ربع ميزانية الدولة، على التعليم أي نحو 5,4 من الناتج المحلي الإجمالي.

  و رغم ذلك فالتعليم في بلادنا يعيش مشاكل جمة، و ذلك بسبب عدم تكيف المنظومة التعليمية بالواقع المعيش، و ابتعادها عن متطلبات سوق الشغل.

و قد لاحظ جلالة الملك نصره الله إلى ان حالة التعليم التي أصبحت أسوأ مما كانت عليه منذ 20 سنة، و هي ملاحظة قالها في ذكرى عشرين غشت 2013.

كما دعا جلالته حفظه الله إلى ضرورة التدريب على اللغات الأجنبية و الزام القيام بدورات مهنية و تقنية للتدريب على العمل إلى جانب الشهادات الجامعية.

و هذا ما ننادي لع حاليا، و هذا هو بيت القصيد، و هو الهدف الاستراتيجي الذي يلزم الحكومة تطبيقه على أرض الواقع، فلابد من ربط الجامعة بمتطلبات سوق العمل التي تتغير باستمرار، و لابد من ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي و الاجتماعي. فلم تعد الجامعة تلك القلعة البعيدة عن هموم و تطلعات الشعب و عن ما يجري في المجتمع.

 فللاسف نشاهد آلاف من الخريجين الجامعيين الحاصلين على شواهد عليا عاطلون لأنهم غير مؤهلين للعمل في الاقتصاد الجديد، و هكذا فجامعتنا لا تلبي احتياجات و متطلبات القطاع الخاص و كذا المستثمرين الأجانب، أما التوظيف في المؤسسات العمومية فاصبح نادرا و لا يمكنه الاستيعاب الأفواج و الطوابير الهائلة من المتخرجين سنويا.

و لهذا على الدولة ان تعطي للبحث العلمي التطبيقي كل الاهتمام و العناية كي يساهم في حل مشكل بطالة حاملي الشهادات الجامعية العليا، لأن هذا البحث هو السبيل المحوري لحل جل الصعوبات و المشاكل التي تعترض الأمة و البطالة تعد اليوم أولوية الأولويات للنهوض بالتنمية و ضمان الاستقرار داخل المجتمع، و هذا ينطبق على كل دول المعمور. و نحن من هذا المنبر المحترم نؤكد على ضرورة بل الزامية التشبت بتطوير و تشجيع البحث العلمي التطبيقي و استثمار نتائجه، و ربط الجامعة و التكوينات التي توفرها بمحيطها الاقتصادي و بسوق الشغل خصوصا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.