المديرة الإقليمية للتعليم بوزان في حوار حول موضوع الدعم التربوي

0
pub top

حاورها : عبدالإلاه المهدبة

مرحبا بالسيدة المحترمة ذ. خديجة بنعبد السلام المديرة الإقليمية للتعليم بوزان  ضيفة على جريدتنا الالكترونية في هذا الحوار الذي سنخصصه للحديث عن موضوع الدعم التربوي كمبادرة هادفة لخدمة مسار الشأن التعليمي لبلادنا .

بداية أشكر جريدتكم المتميزة على هذه الفرصة التي سأحاول من خلالها الوقوف عند أهمية الدعم التربوي ودوره في استدراك الحصص الدراسة  و دعم المتعثرين دراسيا  بمختلف أسلاك المؤسسات التعليمية .

 السيدة المديرة الإقليمية المحترمة ما هو سياق هذه المبادرة التربوية؟                                 

السياق يأتي في إطار تنزيل مقتضيات القانون الإطار لمنظومة التربية والتكوين رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين، لاسيما المادة 20 منه والتي تنص على تعزيز وتوزيع شبكة الدعم التربوي ضمانا لمواصلة تمدرس المتعلمين إلى نهاية التعليم الإلزامي
و مبادرة تفعيل الدعم التربوي اليوم تزكي جهود وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي والرياضة  برفقة شركائها في المنظومة من جمعيات آباء و أمهات و أولياء التلاميذ و هيئات حكومية و غير حكومية ذات الاهتمام بالشأن التعليمي و الرامية إلى حرصها الشديد على تأمين الزمن المدرسي للمتعلمات والمتعلمين لضمان الاستمرارية البيداغوجية بشكل عادي تماشيا مع  متطلبات و حاجيات المتعلمين في الوقت الراهن ، و أيضا لخلق فرص مشجعة على التحصيل الإيجابي لدى التلاميذ ، و استدراك كل من شأنه أن يؤثر سلبا على مسارمستواهم الدراسي.

كما ينبغي التأكيد على أن خيار الدعم التربوي جاء ليس بوصفه مجرد برنامج عابر للمنظومة بشكل مؤقت بقدر ما هو استراتيجية دائمة و مستمرة هادفة لتحسين المردودية التعليمية و تحقيق جودة التعلمات خصوصا لدى المتعثرين دراسيا والارتقاء به إلى أن يصبح ثقافة تتجدر في العملية التربوية ومكونا مندمجا في العملية التعليمية – التعلمية.

 لهذا تم اقتراح هذا المشروع كعلاج بيداغوجي لمعالجة كل حالات التعثر و التوقف الدراسي الاستثنائي لدى المتعلمين .

– وما علاقة الدعم التربوي ببرنامج أوراش الحكومي ؟                                                                  كما يعلم الجميع فبرنامج أوراش هو مشروع حكومي هادف إلى دعم كل المبادرات التنموية المساهمة في النهوض بالمجتمع ككل و منظومتنا التربوية المجتمعية من بين القطاعات ذات الأولوية في العمل الحكومي و ما تعبشه المدرسة العمومية اليوم من إكراهات ترتبط بغياب فرص للدراسة الاستدراكية المحفزة على مزيد من التعلمات الفعالة لدى أبنائنا و بناتنا من التلاميذ الذين ينتظرهم مستقبل قيادة مشعل هذا الوطن العزيز وهو أحد المبررات الأساسية التي دفعت بالوزارة الوصية إلى برمجة مشروع الدعم التربوي ضمن البرامج المدعمة من قبل برنامج أوراش لجعله مشروعا متكاملا و ناجحا على جميع الأصعدة ، و كذا لأهمية هذا البرنامج المبتكر الذي وضعته الحكومة، والذي يهدف إلى تحسين قابلية التشغيل وتعزيز حظوظ الإدماج المهني، وكذا خلق مناصب شغل مباشرة”.

و أحيط الجميع علما أن هذا الورش التربوي ليس كما يعتقد البعض و يروج له من إشاعات بكونه جاء كرد فعل لمواجهة إضرابات الأساتذة أطر الأكاديميات من أجل تعويض الحصص  بل على العكس من ذلك فالرهان هو جعل الدعم التربوي نموذجا لتطوير و تحديث جودة التعلمات وإغناء مسار العملية التعليمية التعلمية و تغديتها بمحفزات الفاعلية و الإنتاج  و الإبداع المتجدد للنهوض و الرقي بمنظومة التربية و التكوين ببلادنا .

كيف تقومون بتزيل برنامجكم الإقليمي للدعم التربوي؟
اعتبارا لكون المدرسة شأن مجتمعي، فتنزيل الدعم التربوي إقليميا يتم عبر بوابة الشراكات، وخصوصا مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من جهة، ومن جهة أخرى مع باقي الشركاء وخصوصا جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ والجمعيات المهنية وكذا الانخراط الفعلي للأطر التربوية بالمؤسسات التعليمية.

 هل قمتم بمبادرات تواصلية للتحسيس و التوعية برهان الدعم التربوي كمسؤولين عن القطاع بإقليم وزان ؟
قمنا بسلسة من اللقاءات التواصلية و التأطيرية مع السيدات والسادة مديري المؤسسات التعليمية بالاقليم ومع ممثلي جمعيات أمهات وآباء و أولياء التلاميذ لوضع خطة عمل واضحة الرؤى و المعالم حيث تم اطلاعهم على جهود الوزارة الوصية في ظل الظروف الراهنة و أكدنا لهم أن الوزارة واعية بكل الإكراهات و التحديات التي تعيشها المدرسة المغربية، كما جددنا التأكيد على أن الوزارة تدعم جهود ومبادرات كل الشركاء الفاعلين في المجال، من أجل ضمان استقبال جميع المتعلمات والمتعلمين في الفصول الدراسية ، والتجاوب السريع مع مختلف الوضعيات المتغيرة، لضمان التحصيل الدراسي لمختلف المواد الدراسية وباختلاف الأسلاك التعليمية، وفي إطار التأمين المطلوب للزمن المدرسي وزمن التعلمات.

ماهي رسالتكم التربوية التي تودون الإفصاح عنها لأولياء و أباء و أمهات تلاميذ إقليم وزان؟

من هذا المنبر أقول لكل الأسر أننا حريصون كل الحرص على تنفيذ مشروع الدعم التربوي لفائدة التلاميذ خدمة لمسارهم الدراسي كخطوة إيجابية لتحفيزهم و تشجيعهم على مزيد من التحصيل الجيد من أجل النجاح و التفوق  ، و سنعمل على تسخير كل الإمكانات و توفير جميع الظروف و الشروط الكفيلة بضمان إنجاح  الحصص الدراسية للدعم التربوي  و سأشرف ميدانيا على تتبع السير العام العادي لهذه المبادرة التربوية الهادفة لأن مسؤوليتنا جميعا هي خدمة الصالح العام مهما كانت الأسباب و المبررات .

كلمة أخيرة :
خالص عبارات الشكر و الامتنان لمنبركم الاعلامي على التواصل البناء و المتميز، و هذا الحوار فرصة لأوضح للقراء الأعزاء بأن المدرسة المغربية اليوم في حاجة ماسة إلى جهود كل الفاعلين و الشركاء الغيورين على مكانة و قيمة المدرسة المغربية التي تعيش اليوم لحظة تاريخية في مسار الاصلاح و التنمية و التطوير بما يلائم التحديات الراهنة على المستوى الدولي و التي تفرض علينا الالتئام داخل جهود بناء مدرسة مواصفات الجودة و التحديث و العصرنة تحت القيادة الرشيدة و الحكيمة لقائد مسيرة التنمية و التجديد جلالة الملك سيدي محمد السادس نضره الله و أيده .

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.