اقتحام اولى القبلتين لامبرر له ووصمة عار على جبين إسرائيل .

مرة أخرى تقدم الآلة العسكرية الإسرائيلية على اقتحام اقدس بقاع العالم أولى قبلة المسلمين ومحراب مريم، في أبشع صورة تكرس ما يكنه اليهود المتطرفون الصهاينة من حقد على الإسلام والمسلمين، شيء فظيع أن يطلق الرصاص المطاطي والحي في رحاب المسجد الأقصى إنه أبشع مشهد يمكن أن نشاهده بتقزز وحصرة، إسرائيل ليس لها أي مبرر في ما وقع، تتحمل كامل المسؤولية الأخلاقية، كيف سمحت لنفسها ان تخدش شعور المسلمين بالاعتداء على بيت يذكر فيه اسم الله وفي شهر رمضان المبارك ؟ ليس لإسرائيل ان تدعي بأن المسلمين يحقدون عليها، ليس لها أن تتجنى على مقدسات المسلمين وهي التي تجرجر كل من تفوه في حقها بانتقاد او حتى تعليق في المحاكم الدولية بتهمة معاداة السامية، فكلنا ساميون، كفى من العبث، كفى من معاداة الإسلام والمسلمين الذين يتقاسمون مع اليهود نفس الأصول ونفس المقدسات، بيت المقدس بالنسبة للمسلمين هو أولى القبلتين، وبالنسبة لليهود هو هيكل سليمان كما يدعي احبارهم، فكيف إذا كان الأمر كما يدعون ان يسمحوا بإطلاق الرصاص في شهر رمضان في هذه البقعة المباركة التي منذ الأزل ارتدت رداء القداسة، بوابة الإسراء والمعراج، ومحراب مريم العذراء ومهد المسيحية، لماذا لا يتوقف الكيان الاسرائيلي عن الاعتداء على هذه المعلمة الإنسانية الطاهرة التي كل شبر منها يدل على قداستها بالنسبة لكل الشرائع؟ يكفينا أن الله تعالى اقسم بها في كتابه العزيز، وهو الذي لا يقسم الا بالأزل، أين هم المدافعون عن حقوق الإنسان والمواطن ؟أليس سكان القدس من الإنس، أليس لهم الحق في العيش الكريم طبقا للمواثيق الدولية ومقتضيات الإعلان العالمي للانسان والمواطن؟ إسرائيل بما قامت به اليوم تكشف عن وجهها الحقيقي، تكشف عن خبثها ودناسة مشاريعها التوسعية المشبوهة، فمتى يلتفت النظام الدولي الحالي المصطلح عليه بنظام “الأمن الجماعي” لتصحيح واحد من أفدح الأخطاء التي وقعت تحت غطائه، لأن وعد بلفور الذي تم اقرار من قبل مندوب إنجلترا تم تحقيقه في سنة 1948 بمباركة الانجليز والولايات المتحدة الأمريكية بعد ثلاث سنوات فقط من تأسيس هيئة الأمم المتحدة، إنها لعبة قذرة آن الأوان أن يسدل الستار عليها.
د. حميد المرزوقي