فاطمة سهلي طنجة
قال العاهل المغربي محمد السادس إن ملف الصحراء هو النظارة التي ينظر بها المغرب إلى العالم، وهو المعيار الواضح والبسيط، الذي يقيس به صدق الصداقات، ونجاعة الشراكات.
في خطاب ألقاه مساء السبت بمناسبة ”ذكرى ثورة الملك والشعب ”التي تؤرخ لاندلاع الانتفاضات إثر قيام المستعمر الفرنسي بنفي الملك الراحل محمد الخامس في 20 غشت 1953، قال محمد السادس ”ننتظر من بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد، التي تتبنى مواقف غير واضحة، بخصوص مغربية الصحراء، أن توضح مواقفها، وتراجع مضمونها بشكل لا يقبل التأويل”
ملك المغرب يدعو بعض الدول، من شركاء المغرب التقليديين والجدد إلى توضيح مواقفهم من نزاع الصحراء الغربية
وذكر العاهل المغربي بقيام حوالي ثلاثين دولة بفتح قنصليات في الأقاليم الجنوبية للمغرب تجسيدا لدعمها الصريح، للوحدة الترابية للمملكة، ولمغربية الصحراء
وجدد الشكر لقيادات الأردن والبحرين والإمارات وجيبوتي وجزر القمر التي فتحت قنصليات في العيون والداخلة
كما شكر باقي الدول العربية، التي قال إنها أكدت باستمرار، دعمها لمغربية الصحراء، وفي مقدمتها دول مجلس التعاون الخليجي ومصر واليمن
وعبر الملك محمد السادس عن اعتزازه بمواقف أشقاء بلاده الأفارقة، مشيرا إلى أن حوالى 40 في المئة من الدول الأفريقية، تنتمي لخمس مجموعات جهوية، قامت بفتح قنصليات في العيون والداخلة
واستطرد جلالته قائلا: ”لقد تمكنا خلال السنوات الأخيرة، من تحقيق إنجازات كبيرة، على الصعيدين الإقليمي والدولي، لصالح الموقف العادل والشرعي للمملكة، بخصوص مغربية الصحراء”وأوضح ”أن العديد من الدول الوازنة عبّرت عن دعمها، وتقديرها الإيجابي لمبادرة الحكم الذاتي، في احترام لسيادة المغربية الكاملة على أراضيه، كإطار وحيد لحل هذا النزاع الإقليمي المفتعل”
وقال إن الموقف الثابت للولايات المتحدة الأمريكية شكل حافزاً حقيقياً، لا يتغير بتغير الإدارات، ولا يتأثر بالظرفيات
كما ثمن الموقف الواضح والمسؤول لإسبانيا، التي قال إنها تعرف جيدا أصل هذا النزاع وحقيقته، مضيفاً أن هذا الموقف الإيجابي أسس لمرحلة جديدة من الشراكة المغربية الإسبانية، لا تتأثر بالظروف الإقليمية، ولا بالتطورات السياسية الداخلية
وأشار جلالته إلى أن ”الموقف البناء من مبادرة الحكم الذاتي، لمجموعة من الدول الأوروبية، منها ألمانيا وهولندا والبرتغال، وصربيا وهنغاريا وقبرص ورومانيا، سيساهم في فتح صفحة جديدة في علاقات الثقة، وتعزيز الشراكة النوعية، مع هذه البلدان الصديقة
وأوضح أن هذه الدينامية تشمل أيضاً، دول أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي، حيث قام العديد منها، بفتح قنصليات في الصحراء المغربية؛ وقررت دول أخرى توسيع نطاق اختصاصها القنصلي، ليشمل الأقاليم الجنوبية للمملكة