بقلم أحمد الإدريسي
نجح المدرب المقتدر وليد الركراكي من النجاح التام في مهمته السامية ضمن المشاركة المشرفة جدا لأسودنا في نهائيات كأس العالم قطر 2022. فما أهم الأسباب التي مكنته من التفوق والنجاح ؟؟؟
1_ أولا لقد أكد وليد عدة مرات على ضرورة منافسة كل المنتخبات بندية و ثقة في النفس، و عدم الإحساس بأي إحساس بمركب نقص. ففي الماضي كانت المنتخبات الإفريقية و العربية و الإسلامية تدخل منافسات كأس العالم و هي مقتنعة بالخروج مبكرا، و هذا ما كان يدفعها فعلا للهزائم.
و لهذا أول ما قام به هو بث روح الصمود و الرغبة الجامحة في الفوز. فعلينا ابتداءا من اليوم الإعتماد على نفسنا و على امكانياتنا، و عدم التخوف من اي كان، بل مواجهة كل الصعاب. فلا يمكن الفوز بمعنويات هابطة، و عدم الخنوع أو تقبل أسلوب لعب المنتخبات الأخرى. بل علينا فرض أسلوبنا الخاص.
2_ ليس هناك أي عذر للتراجع و الهزيمة، بل طالب وليد بالتقدم المستمر، و خير دليل على ذلك هو تأكيده على الاستعداد لكأس افريقيا للأمم و وجوب الفوز به. و طالب بضرورة عدم القبول بأية مرتبة عدا المرتبة الأولى في جميع الدوريات.
و هذا ما يلزم ان يتبعه كل المسؤولين في كل القطاعات و مديري المؤسسات و البرلمانيين و المنتخبين الذين عليهم أن يجتهدوا للنجاح في مهامهم، حتى يتبوأ المغرب مكانة مرموقة و متميزه بين دول المعمور.
كما أن هذه الرغبة في التفوق يجب ان تشمل كل الميادين: التعليم و الصحة و البحث العلمي و الصناعية و الفلاحة و التكنولوجيا و التحويلات الرقمية و كذا البنيات التحتية…
و في ذات الوقت مكافحة و القضاء على الظلم و الفساد بكل انواعه و التغلب على الخيانة و الرشوة و الزبونية. هذا ما على المسؤولين تطبيقه في كل القطاعات.
3_ الإيمان بالتفوق بفضل الله تعالى و حسن الظن به سبحانه أو ” النية” كما قال، و تشجيع الأسرة، فقد احضر وليد أسر اللاعبين للملعب، و ذلك حتى تفعهم بالطاقة الإيجابية.
4_ اللعب بالقلب أي بحماس و عدم التراخي و السعي بجد للوصول للأهداف و تحقيقها، لأن كلمة “مستحيل” ليست مغربية، و الدليل على ذلك أن أسود الأطلس كادوا يصلون للمباراة النهائية لولا ظلم الحكم المكسيكي ابان مباراتنا ضد المنتخب الفرنسي، حيث لم يعلن عن ضربتي جزاء لصالح منتخبنا الوطني.
5_ كما بين أسباب تفوق وليد حسن تواصله مع كل اللاعبين و اعتبرهم كاصدقاء، فقد خلق داخل المنتخب جوا من الطمأنينة و الأخوة و التضامن و التعاون و الانسجام، حيث صاروا كالجسد الواحد، يدهم في يد بعض. و هو يثق فيهم جميعا.
6_ كما تجدر الإشارة إلى أن وليد كان يردد دائما أن ” أنه لا يشبع” أي هو دائما يتوق لانتصارات جديدة و متواصلة، مع عدم السقوط بل الكد لتحقيق المزيد المزيد من الإنجازات المهمة و التاربخية.
7_ الافتخار بالهوية المغربية، فهو يؤكد أنه ولد في فرنسا و لكن قلبه كان دائما و مازال مع المغرب، فمحبة الوطن حبا قويا و صادقا تدفع لتحقيق المعجزات.