بقلم أحمد الإدريسي
الملاحظ أن هناك علاقة وطيدة بين الثقافة و الاقتصاد، و هذا ما نلاحظه خصوصا في الدول المتقدمة.
فالاقتصاد المادي يزدهر بازدهار الثقافة، حيث يمكن الاستثمار في الصناعات التقليدية و كذا في المسرح و السينما و المسلسلات و الفن التشكيلي… و ذلك من أجل تحقيق مداخيل مهمة.
فقد تطور الاقتصاد الثقافي و ازدهرمنذ بداية القرن 21, إذ أن القطاع الثقافي أصبح يشكل موردا حقيقيا لتطوير الأنشطة الاقتصادية في الأسواق و كذل الأنشطة الاجتماعية، و تمكن من خلق فرص الشغل متعددة.
و يمكن أن نعدد انشطة الاقتصاد الثقافي فيما يلي:
الموسيقى و المذياع و القطاع السمعي البصري و الكتاب و النشر و الصحافة و المكتبات و الاركيلوجيا و المنتجعات و الحدائق و محميات للحيوانات و الرقص و الفن التشكيلي و المسرح و الفتوغرافيا و النحث و المعارض و المهرجانات و تكنولوجيا الاتصال و الهندسة المعمارية.
و يؤكد المهتمون أن النهوض بالتنمية الثقافية تعد رافعة للتنمية الاقتصادية و الاجتماعية، و هذا يتطلب سياسات عمومية تدمج كل القطاعات الثقافية و تقوية البنيات التحتية و الاهتمام بالتربية و التعليم و العمل الجمعوي و التكوين المستمر، و ذلك بتطوير و تقوية المؤهلات للمؤسسات في مجالات الثقافة.
فالاستثمار في المجال الثقافي يعد اساسيا خصوصا في هذا القرن 21. فالثقافة لها قيمة كبيرة و هي ترتبط بمهن الثقافة، و هي بذلك تأتي بالمستثمرين. فلابد إذن من إحياء التراث و ادخال التنمية الثقافية في البرامج التعليمية و خصوصا في التعليم العالي، و الاستثمار الربحي في الثقافة من أجل خدمة الفرد و تسويق ابداعه الفكري، فقد أصبحت الثقافة موردا اقتصاديا حقيقيا و مهما خلال العشرية الأخيرة.