
فاطمة سهلي طنجة
انطلق مهرجان صيف طنجة الكبرى الدولي مساء الاثنين لتتواصل فعاليات الدورة الرابعة من هذا الاحتفال ببرنامج غني يشمل سهرات وعروضا ثقافية متنوعة، تجسد بحق التنوع الموسيقي والتراثي المغربي الأصيل
استهل الحفل بكرنفال استعراضي افتتاحي على إيقاع الطبول والأنغام النحاسية، وسط حضور جماهيري غفير خطفته الألوان والإيقاعات والروح الوطنية المتدفقة في كل خطوة وكل نغمة، بمشاركة أطفال بأزياء تجسد
مختلف جهات المملكة، في رمزية تحاكي ملحمة المسيرة الخضراء
وبدأت رحلة الكرنفال من دار الشباب حسنونة حيث تجمعت الفرق المشاركة، في موكب احتفالي نابض بالحياة، بدأ مسيرته في اتجاه ساحة فارو سور المعك ازين مرورا بساحة 9 أبريل، قبل أن يحط الرحال في قلب الفضاء البحري عند باب المرسى، حيث نصبت المنصة الرسمية للمهرجان
هذه التظاهرة الثقافية والاجتماعية والتربوية تبصم هذه السنة على دورة استثنائية بتزامنها مع حدثين استثنائيين متفردين، وهما الذكرى الـ 26 لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه المنعمين، ومرور خمسين سنة على انطلاق ملحمة المسيرة الخضراء المظفرة
المهرجان يعرف هذه السنة تنوعا في فقراته وبرامجه، مثل تنظيم كرنفال تربوي في الشارع العام، والذي يجسد الهوية المغربية وتنوع تراثها بما يحاكي المسيرة الخضراء المظفرة الكرنفال يجسد التشبث بالهوية المغربية والوفاء للقيم العميقة والثوابت الراسخة للمجتمع المغربي
برنامج المهرجان يضم فقرات تربوية وأكاديمية صيفية للتكنولوجيا والعلوم الهندسية والرياضيات والبرمجة والفن، إلى جانب 4 سهرات موسيقية كبرى تجسد التراث الموسيقي المغربي المتنوع من شمال المملكة إلى جنوبها
في أولى سهرات المهرجان، ألهب مغني الراب علي الصامد منصة المهرجان بأداء شبابي جمع بين الكلمة القوية والإيقاع المتمرد المستلهم من نبض الشارع، لتليه أسماء صاعدة في سماء الفن بالمغرب
أما ثاني سهرات المهرجان، مساء الثلاثاء، فقد خصصت لإمتاع الجمهور بسهرة تراثية كبرى أضاءت ساحة باب المرسى بمشاركة ثلاثة فرق أيقونية للموسيقى المغربية الأصيلة، ويتعلق الأمر بمجموعة النوارس للظاهرة الغيوانية، التي أدت مجموعة من القطع الخالدة التي مزجت بين الكلمة الملتزمة والإيقاع الشعبي، ثم مجموعة الطقطوقة الجبلية برئاسة الفنان سعيد الكرفطي، التي حملت الحضور في رحلة عبر جبال الشمال المغربي، ثم مجموعة ملوك كناوة بقيادة لمعلم عبد القادر حدادة، التي أضفت على السهرة طابع ا صوفيا مميز ا عبر إيقاعات كناوية أصيلة تجسد عمق الارتباط بين الموسيقى والروح
وتتواصل فقرات المهرجان مساء يوم الأربعاء 30 يوليوز بسهرة طربية مشتركة بين الفنانين عبد الله البياتي ومحمد العسري والفنانة لطيفة رأفت، على أن يختتم المهرجان يوم الخميس 31 يوليوز بسهرة يحييها حفيظ الزموري وسعيدة شرف ومحمد العربي وأيوب الحومي
وتتميز هذه الدورة من المهرجان بتنظيم الأكاديمية الصيفية للعلوم والتكنولوجيا والفنون
2025 eSTEAM MAROC
المنظمة لفائدة 60 فتاة تتراوح اعمارهن بين 8 و18 سنة، يمثلن مختلف مناطق المملكة
والتي ستخصص لمواضيع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والفنون والرياضيات، وفق تصور يمزج بين التعليم التشاركي والإبداع التفاعلي