في أعقاب الحريق الذي اندلع بشارع الجيش الملكي، برزت من جديد أهمية الجهود الكبيرة التي تبذلها مختلف الأجهزة الأمنية وفرق التدخل السريع في حماية الأرواح والممتلكات. فقد تمكنت عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية، بفضل يقظتها العالية وسرعة استجابتها، من السيطرة على الحريق وإخماده في وقت قياسي، ما حال دون امتداد ألسنة اللهب وتفاقم حجم الخسائر.
وقد خلف هذا التدخل المهني ارتياحاً واسعاً لدى الساكنة والمارة، الذين عاينوا عن قرب حجم التعبئة والانضباط الذي أبانت عنه مختلف الفرق المتدخلة، في مشهد يعكس روح المسؤولية والتفاني في أداء الواجب الوطني.
ويجمع العديد من المواطنين على أن سرعة التدخل كان لها دور حاسم في الحد من الأضرار، مؤكدين أن الوضع كان من الممكن أن يتطور إلى كارثة حقيقية لولا الجهود المكثفة التي بذلتها عناصر الوقاية المدنية ورجال الأمن الوطني منذ اللحظات الأولى للحادث.
إن مثل هذه المواقف تجسد الدور المحوري الذي تقوم به المؤسسات الأمنية وأجهزة الإنقاذ في خدمة الوطن والمواطن، وتؤكد أهمية العمل الميداني الذي يظل في كثير من الأحيان بعيداً عن الأضواء، رغم ما يتطلبه من تضحيات واستعداد دائم لمواجهة مختلف الطوارئ.
كل التحية والتقدير والاحترام لرجال الأمن الوطني وعناصر الوقاية المدنية على تفانيهم وإخلاصهم في أداء رسالتهم النبيلة، مع أصدق المتمنيات لهم بدوام السلامة والتوفيق في مهامهم الإنسانية والوطنية.
بقلم: لبنى حنين