عين الشكاك – إقليم صفرو:
اهتزت منطقة عين الشكاك التابعة لإقليم صفرو، خلال الأيام الماضية، على وقع واقعة جنائية مأساوية، بعدما عُثر على مسير مقهى جثة هامدة داخل منزل نادلة تشتغل بالمقهى نفسه، في ظروف استنفرت مصالح الدرك الملكي وفتحت بشأنها أبحاث قضائية تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وحسب المعطيات المتداولة في مصادر إعلامية محلية، فإن الضحية، وهو رجل من مواليد سنة 1993 ومتزوج وأب لطفلين، كان متواجداً داخل منزل السيدة، وهي في عقدها الثالث وتنحدر من إقليم تاونات، قبل أن تنتهي تلك الليلة بواقعة مأساوية أودت بحياته.
وقد عاينت عناصر الدرك الملكي الجثة داخل المنزل، حيث كانت تحمل آثار إصابات بواسطة سلاح أبيض، خاصة على مستوى الصدر، وهي إصابات وصفت بالخطيرة وأدت إلى الوفاة في عين المكان. وتم نقل الجثمان إلى مستودع الأموات لإخضاعه للتشريح الطبي، بناءً على تعليمات النيابة العامة، قصد تحديد الأسباب والملابسات الطبية الدقيقة للوفاة.
وفي سياق الأبحاث، تم توقيف النادلة ووضعها تحت تدبير الحراسة النظرية، حيث باشرت عناصر الضابطة القضائية الاستماع إليها والتحقيق معها حول ظروف وملابسات الواقعة، في انتظار استكمال كافة الإجراءات القانونية.
وبحسب معطيات نشرتها مصادر إعلامية، فقد سلمت المشتبه فيها نفسها لمصالح الدرك الملكي في الساعات الأولى من صباح اليوم الموالي للواقعة، فيما تواصلت الأبحاث لتحديد التسلسل الكامل للأحداث والدوافع والظروف التي سبقت وقوعها.
وقد أحيلت المشتبه فيها، بعد انتهاء إجراءات البحث، على أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس، من أجل اتخاذ المتعين قانوناً، وذلك للاشتباه في تورطها في قضية تتعلق بالضرب والجرح بالسلاح الأبيض المفضيين إلى الموت، وفق ما أوردته مصادر إعلامية.
وتبقى تفاصيل الواقعة ودوافعها رهن نتائج التحقيق والأبحاث القضائية، في انتظار ما ستقرره الجهات القضائية المختصة، مع التأكيد على أن المسؤولية الجنائية لا تُحسم إلا بموجب حكم قضائي نهائي.
مأساة خلفت أسئلة كثيرة
وخلفت هذه الواقعة حالة من الصدمة والحزن في المنطقة، خصوصاً أن الضحية كان رب أسرة وأباً لطفلين، فيما تظل تفاصيل ما وقع داخل المنزل موضوع بحث قضائي يرمي إلى كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات وفق القانون.
وتعيد هذه الحادثة المؤلمة إلى الواجهة خطورة تحول الخلافات الشخصية والانفعالات الحادة إلى مآسٍ قد تكون عواقبها لا رجعة فيها، وهو ما يجعل الاحتكام إلى الحوار والابتعاد عن العنف ضرورة لحماية الأرواح والأسر من نتائج مأساوية.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
جريدة الإنماء بريس
بقلم: لبنى حنين
