فاطمة سهلي طنجة
اجتمعت لجنة تضم الدولتين المغرب وإسبانيا مؤكدين تمسكهما بـ”الحوار” بعد إعلان المغرب ترسيم حدودها المائية
وسيتم لأول مرة منذ 15 سنة، حيث كانت قد اجتمعت حينها لدراسة مسألة الحدود البحرية دون الوصول إلى اتفاق نهائي واضح المعالم، وبالتالي فإن هذا الاجتماع سيكون بمثابة مرحلة ثانية من المناقشات
يأتي تشكيل هذه اللجنة من جديد من أجل دراسة الحدود البحرية بين الرباط ومدريد، عقب الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية إلى المغرب بداية أبريل الجاري، من أجل إنهاء الأزمة الديبلوماسية بين البلدين، خاصة بعد تغيير مدريد موقفها من قضية الصحراء المغربية لصالح المغرب
وكان من بين بنود الاتفاق استئناف العلاقات بين المغرب وإسبانيا بعد انتهاء الأزمة، هو تشكيل لجنة مشتركة بين البلدين من أجل مناقشة ودراسة قضية ترسيم الحدود البحرية بين الطرفين، وإنهاء كافة الخلافات المرتبطة بهذه المسألة
وتُعتبر الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا، حدودا غير واضحة المعالم في الكثير من المناطق، بالنظر إلى الطبيعة الجغرافية للمناطق التابعة لإسبانيا، كسبتة ومليلية المحتلتين الواقعتين في شمال المغرب، وجزر الكناري التي تقع قبالة الساحل المغربي الأطلسي
جدير بالذكر أن المغرب كان قد صادق على قانون في البرلمان بترسيم حدوده البحرية على مسافة 200 كيلومترا داخل البحر، وهو الأمر الذي يؤكد فيه المغرب ان هذه الحدود البحرية هي حق للمملكة المغربية
قال وزيرا خارجية المغرب وإسبانيا الجمعة إن البلدين متمسكان بالحوار حول ترسيم الحدود المائية بينهما بعد يومين من مصادقة البرلمان المغربي على مشروعين قانونيين لترسيم حدود المياه الإقليمية المغربية
أبدت المغرب وإسبانيا الجمعة تشبثهما بمبدأ الحوار من أجل حل أي تداخل في مجالهما البحري. جاء ذلك في بيان مشترك لوزيري خارجية المغرب ناصر بوريطة وإسبانيا أرانتشا غونثاليث لايا الذي صدر عقب زيارة غونثاليث لايا للرباط وبعد يومين من مصادقة البرلمان المغربي على مشروع قانون لترسيم حدود المياه الإقليمية المغربية
عبرت الوزيرة الإسبانية ونظيرها المغربي عن التزام البلدين بقانون البحار ورفضهما لأي إجراءات أحادية الجانب
وكان مجلس النواب المغربي قد صادق يوم الأربعاء على مشروعي قانونين لترسيم الحدود المائية للمغرب “لتدارك الفراغ التشريعي” في هذا المجال
ويتعلق القانونان بحدود المياه الإقليمية وإنشاء منطقة اقتصادية خالصة على مسافة 200 ميل بحري من ساحل المغرب ارخبيل جزر الكناري الأقرب للصحراء المغربية
وقال بوريطة “المملكة متلزمة بمبدأ الحوار وعلى أساسه سيعمل الطرفان على التفكير في الآليات الكفيلة بحل أي تداخل بين المياه البحرية للطرفين
وأضاف ان “قانون البحار يراهن في مثل هاته الحالات على التفاوض وهو السبيل الأمثل وخاصة في العلاقة بين بلدين جارين وأكد المغرب أكثر من مرة أن قرار ترسيم الحدود المائية قرار سيادي كما اضاف إن المملكة “ترفض أن يفرض الآخرون إرادتهم عليها ولا تريد، بالمقابل، أن تفرض إرادتها على أحد
ومن جانبها قالت الوزيرة الإسبانية إن استعداد المغرب للتفاوض يطمئن وأضافت “المغرب مصدر للاستقرار بالنسبة لإسبانيا” مشيرة إلى ضرورة “التعاون الوثيق” في التصدي ومحاربة المتشددين والهجرة الغير الشرعية