بركان تحتضن “المؤتمر الدولي الثالث للدبلوماسية الرياضية”

0

بركان:محمد خجلي

انطلقت بمدينة بركان أشغال المؤتمر الدولي الثالث للدبلوماسية الرياضية، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والخبراء المغاربة والأجانب، في موعد علمي يسعى إلى استشراف الأدوار الجديدة للرياضة باعتبارها إحدى أكثر أدوات التأثير الدولي فعالية في عالم اليوم.

ويأتي تنظيم هذا الحدث العلمي في سياق التحولات المتسارعة التي تعرفها العلاقات الدولية، حيث لم تعد الرياضة مجرد نشاط تنافسي أو وسيلة للترفيه، بل تحولت إلى قوة ناعمة قادرة على صناعة الصورة الذهنية للدول، وتعزيز مكانتها داخل المنظومة الدولية، وفتح آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والثقافي والدبلوماسي.

ويشكل المؤتمر، الذي ينظمه المركز الأورومتوسطي للتفكير والدراسات القانونية والسوسيو-اقتصادية بشراكة مع مختبر الدراسات الرقمية والاستراتيجية والعلوم الإدارية والمالية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله، منصة للنقاش وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات الدولية في مجال الدبلوماسية الرياضية، وآليات توظيف التظاهرات الرياضية الكبرى لخدمة التنمية المستدامة وتعزيز الحضور الدولي للدول.

كما يسلط المشاركون الضوء على التجربة المغربية التي شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية غير مسبوقة، بفضل الرؤية الاستراتيجية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي مكنت المملكة من تعزيز حضورها داخل المؤسسات الرياضية القارية والدولية، واستقطاب العديد من التظاهرات الكبرى، وتطوير بنياتها التحتية الرياضية وفق المعايير العالمية.

ويولي المؤتمر اهتماما خاصا للاستحقاقات الرياضية المقبلة التي تنتظر المغرب، وفي مقدمتها تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، باعتباره حدثا تاريخيا يحمل رهانات اقتصادية ودبلوماسية وتنموية كبرى، ويمنح المملكة فرصة استثنائية لتعزيز جاذبيتها الاستثمارية والسياحية وترسيخ صورتها كقطب إقليمي قادر على احتضان أكبر الأحداث الدولية.

ويناقش المتدخلون كذلك سبل توظيف الرياضة كجسر للتقارب بين الشعوب والثقافات، وكوسيلة لترسيخ قيم الحوار والتسامح والتعايش، فضلا عن دورها في دعم الاقتصاد الوطني عبر خلق فرص الشغل، وتحفيز الاستثمار، وتنشيط قطاعات السياحة والخدمات والصناعات المرتبطة بالمجال الرياضي.

وأكد عدد من المشاركين خلال الجلسة الافتتاحية أن مستقبل الدبلوماسية الحديثة أصبح مرتبطا بشكل متزايد بقدرة الدول على استثمار أدوات القوة الناعمة، وفي مقدمتها الرياضة، التي أضحت لغة عالمية تتجاوز الحدود والاختلافات، وقادرة على بناء جسور الثقة والتفاهم بين الأمم.

وخلصت المداخلات إلى أن المغرب يتوفر اليوم على مؤهلات كبيرة تجعله نموذجا إقليميا في توظيف الرياضة كرافعة للتنمية والإشعاع الدولي، خاصة في ظل الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة، والاستعدادات المتواصلة لاحتضان تظاهرات رياضية عالمية من شأنها تعزيز مكانة المغرب على الساحة الدولية وترسيخ حضوره كفاعل مؤثر في محيطه الإقليمي والقاري والدولي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.