بقلم أحمد الإدريسي
يعيش العالم حاليا ثورة حقيقية و هائلة لوسائل التواصل الحديثة، حيث توفر الأخبار المتنوعة غي شتى المجالات : العلمية البحثة و الاقتصادية و الرياضية و الاجتماعية و المهنية… فهذا جانب مهم لهذه الوسائط زيادة على ذلك يمكن لها أن تخلق صداقات جديدة و مفيدة، و هذه فائدة إجتماعية لا يستهان بها ولكن بشرط أن تكون صداقات إيجابية.
الا ان هناك مضار علينا أخذ الحيطة والحذر منها كالمواقع الاباحية و التافهة و العبثية و تلتي تبث الفضاءح اللاخلاقية التي تضر بشبابنا خصوصا، و هذا ما دفع عدة دول في العالم من حذف هذه المواقع الخليعة بشكل نهائي.
و السؤال الملح و المطروح : هو كيف علينا أن نتعامل مع هذه الوسائل الحديثة؟ و التي تعد سلاحا ذو حدين، حيث المهم هو في كيفية الاستعمال. فللأسف الشديد هناك شبابا و مراهقين مدمنين ليل نهار على الأنترنيت، مما يضر بصحتهم البدنية و النفسية، و على اعينهم بالاخص، لهذا عليهم ممارسة الرياضة و الأنشطة الاجتماعية و المهنية حتى لا يعيشوا دوما في عالم افتراضي لا وجود له فعلية، بل عليهم الرجوع إلى الواقع المعيش.
فلا ينبغي أن يتعدوا ساعتين او ثلاث ساعات يوميا للدخول إلى هذه المواقع حتى لا يختلط عليهم الحابل بالنابل و هذا أمر مهم جدا، لأن الأساسي هو الحياة الواقعية.
و فيما يخص التكوين و البحث العلمي و الابتكار و اكتساب المعرفة فان الكتب الورقية و المصادر الموثوقة و الاطاريح الرصينة هي أهم أسس تكوين المهارات و ايجاد الحلول العلمية للقضايا الاقتصادية و الاجتماعية، حيث لا يمكن بتاتا الاستغناء عن الكتب الورقية، فهي تعد مكملا للأنترنيت أو العكس هو الصحيح.
و لكن للأسف الشديد فعدد كبير من الطلبة الباحثين الجامعيين يعتمدون بشكل كلي على هذه الوسائط، و هذا ما لاحظته في مساري المهني. فلا ينبغي ان ننسى أن الكتب و المراجع الورقية تتميز بالرصانة و العمق في البحث في القضايا الكبرى الوطنية و الإنسانية بصفة عامة.