التعريف بالمشروع البحثي للتحول الرقمي في المجتمعات العربية

0

بقلم أحمد الإدريسي

بالمدرسة الوطنية للتجارة و التسيير يوم الخميس 23 فبراير، ألقى السيد هشام المكي، مدير كرسي الألسكو و الاتصال: “الأخلاقيات و المعرفة و المجتمع محاضرة بعنوان :
” التعريف بالمشروع البحثي للتحول الرقمي في المجتمعات العربية، الكلفة القيمية و الإمكانيات التنموية”
و هذه المحاضرة تدخل في اطار اطلاق المشروع البحثي حول التكنولوجيا و الرقمنة و التحولات المجتمعة.
في البداية قال السيد المحاضر أن التفكير في هذا المشروع يدفع لملامسة أبعاد كثيرة، ثم طرح الأسئلة التالية :
_ ماذا نريد فعلا؟
_ هل نريد تنمية اجتماعية؟
_ كيف ينبغي أن نفهم الثورة الرقمية ؟
و أضاف أن هذه الثورة تصنف لأغراض عامة لأنها تقدم منافع للمجتع، و لكنها تربكه أيضا لأنها تدمر عدة مناصب للشغل، فهي تقوم بخدمات مهمة للمواطنين و لكن ما مصير الموظفين الذين يفقدون عملهم بسببها؟ و هنا يطرح المحاضر السؤال التالي: فما هي كلفة الاجتماعية و المعرفية للمشروع؟
و لاحظ حاليا العزلة داخل كل اسرة حيث يتوفر كل فرد منها على هاتفة الخاص الذي يتابع فيه ما يريد، و هكذا اندثر التفاعل و الحوار بين الأبناء و الآباء، بينما قديما كان أفراد الأسرة يجتمعون حول مائدة الطعام و كذا أمام شاشة التلفزيون.
و أكد السيد مكي ان هذه التقنيات الرقمية أصبحت تنوب عن حواسنا، فقد صارت ذاكرة الفرد داخل الهاتف. و لاستخدام الوسائل الرقمية تحتاج الى القدرة المالية و العلمية و اللغوية من أجل استخدام الانترنت، و هنا لاحظ أن 15% فقط من المواطنين هم من يستفيدون فعلا من هذه الثورة حيث يطور حالته المالية بواسطة شبكة الأنترنيت. بينما 50% يغلب عليهم البحث على الترفيه و معرفة الفضائح فقط من خلال الشبكة العنكبوتية، و الباقي من المواطنين أي 45% لا يعرفون استغلال هذه الثورة الرقمية، ففي المغرب توجد فئات مجتمعية لا تملك القدرة المالية و لا التعليمية على استخدام الرقمنة.
إذن القضية المهمة الحالية تتلخص في السؤال الآتي: ” كيف نستفيد و نستثمر الثورة الرقمية؟
ثم قال السيد المكي أننا في هذا المشروع البحثي نرصد مختلف التحولات التي يعرفها المغرب على كل المستويات: الإعلام، التجارة… فعلينا ان تستجيب هذه الثورة لأخلاقنا و هويتنا.

ads
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.