بنسعيد يتمسك بـ”الانتداب” لتمثيلية الناشرين ويرفض تعديلات ”الحكماء” بمجلس الصحافة وينجح في تمرير القانون في لجنة المستشارين

0

فاطمة سهلي الرباط
صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، اليوم الإثنين، على مشروع القانون رقم 54.23 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك في جلسة طبعها الانقسام وانتهت بتمرير النص بأغلبية 6 أصوات مقابل معارضة 5 أعضاء. وشهدت الجلسة رفضاً حكومياً قاطعاً لجميع التعديلات التي تقدمت بها الفرق والمجموعات البرلمانية، والتي بلغ مجموعها 139 تعديلاً، حيث تمسكت وزارة الشباب والثقافة والتواصل بالصيغة الأصلية للنص كما أحيلت من مجلس النواب، مدعومة بموقف فرق الأغلبية وفريق الاتحاد العام لمقاولات المغرب، في مقابل إصرار مكونات المعارضة والاتحاد العام للشغالين بالمغرب على تعديل مقتضيات القانون
الحكومة تشبثت بنظام”الانتداب”كآلية وحيدة لولوج الناشرين إلى المجلس الوطني للصحافة، معتبراً إياه الخيار الأكثر واقعية لملاءمة الوزن الاقتصادي للمقاولات الإعلامية مع تمثيليتها المؤسساتية. وخلال جلسة البت في التعديلات بمجلس المستشارين، رفض بنسعيد بشكل قاطع المقترحات الداعية لاعتماد نظام الاقتراع لهذه الفئة، مؤكداً أن طبيعة المقاولات ككيانات اعتبارية تفرض مقاربة تدبيرية تختلف عن فئة الصحافيين المهنيين، بما يضمن توازناً يحمي المصالح الاستثمارية والمهنية داخل المجلس
وبرر محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، رفضه لإدراج ديباجة للمشروع بكون تقنيات الصياغة التشريعية لدى الأمانة العامة للحكومة تقتصر على النصوص المحدثة لأول مرة، معتبراً أن الإطار الدستوري للمجلس محدد سلفاً في النص الأصلي
رافضاً العودة لنظام اللوائح بدعوى أن الاقتراع الفردي يضمن ”الاختيار الحر” ويجعل المرشح مسؤولاً مباشرة أمام ناخبيه بعيداً عن هيمنة الحسابات التنظيمية، فضلاً عن تمسكه بآلية ”الانتداب” للناشرين مراعاةً لوزنهم الاقتصادي والمقاولاتي، معلناً في الوقت ذاته رفض فرض اشتراكات سنوية على الصحافيين مراعاةً لظروفهم المادية
وفي الوقت الذي دافعت فيه فرق الأغلبية عن المشروع باعتباره ”إصلاحاً هيكلياً” وخطوة حاسمة لتحديث المنظومة الإعلامية وتعزيز حكامتها، شنت فرق المعارضة هجوماً لاذعاً على الصيغة المصادق عليها، معتبرة إياها ”تراجعاً خطيراً” عن فلسفة التنظيم الذاتي وتهديداً لاستقلالية المهنة. وانتقدت المعارضة ما وصفته بـ”المنهجية المتسرعة” وغياب المقاربة التشاركية، محذرة من تحويل المجلس إلى ”جهاز إداري للضبط والتأديب” بدلاً من كونه فضاءً للدفاع عن الحريات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.