أبو وليد كان مقاتلا أول الأمر في صفوف جبهة البوليساريو ولاجئا في الجزائر وأمضى فترة تجنيد طويلة في معسكر تابع للبوليساريو الانفصالية الإرهابية ”.
وانضم إلى ما يعرف بجيش التحرير الشعبي الصحراوي، وتخرج من مدرسة عسكرية تسمى مدرسة الشهيد الولي
ولهذا نددت جبهة البوليساريو، بالربط بين زعيم تنظيم “داعش” في الصحراء الكبرى، “عدنان أبو وليد الصحراوي” المقتول من طرف الجيش الفرنسي، وتاريخه داخل تنظيمها، رافضة أي ربط بين أبو وليد وتنظيمها الإرهابي.
ووصفت البوليساريو الانفصالية الربط بين أبو الوليد الصحراوي وتنظيمها بالمحاولة ”البائسة”، مدعية أن لها موقف “ثابت في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود في المنطقة.”.
ومن عضو بارز في جبهة البوليساريو إلى صفوف الجماعات الإسلامية التي تشكلت انطلاقا من الجزائر ثم قياديا في حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا التي شارك في إنشاء نواتها الأولى مع الجزائري مختار بلمختار وصولا إلى معاقل القاعدة في غرب إفريقيا
ووفقا لبيان صادر عن متحدث باسم الرئاسة الفرنسية، فإن الصحراوي كان مسؤولا عن هجمات “جبانة وقاتلة” استهدفت المدنيين وقوات الأمن في النيجر ومالي وبوركينا فاسو. وأضاف البيان أن الصحراوي أصدر في أغسطس/آب من عام 2020، “أمرا شخصيا” بقتل 6 من العاملين في المجال الإنساني الفرنسيين وسائقهم ومرشدهم.
”.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل زعيم تنظيم “داعش في الصحراء الكبرى عدنان أبو وليد الصحراوي، في عملية للقوات الفرنسية بمنطقة الساحل الإفريقية”، فيما أشاد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان بقوات بلاده واصفا عدنان أبو وليد بأنه “عدو الشعب الأول”.
لكن اللافت أكثر أن هذا القيادي الخطير في تنظيم داعش في غرب افريقيا كان من أعضاء جبهة البوليساريو الانفصالية، ما يحيل صلة الجبهة بالإرهاب وهو أمر سبق أن عرضت له تقارير غربية كانت قد أشارت إلى خطر يتشكل في المنطقة بعيد عن الأنظار بينما ترفع الحركة شعارات تقرير المصير وتداري أنشطة مريبة تحت ستار المظلومية لاستقطاب التعاطف الدولي ولتشويه صورة المغرب وتقديمه على أنه بلد ينتهك حقوق الصحراويين.
وولد الصحراوي الأربعيني الذي كان يضع عمامة سوداء على ما تظهر الصور القليلة له، في الصحراء المغربية وكان عضوا في جبهة بوليساريو التي تطالب باستقلال تلك المنطقة.
وأمضى جزء من شبابه في الجزائر حيث انضم إلى صفوف الجماعات الإسلامية المسلحة على ما يفيد عدة خبراء وشارك في العام 2011 بتشكيل حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا.
وبرزت هذه الحركة خصوصا من خلال خطف إسبانيين اثنين وإيطالية في أكتوبر/تشرين الأول 2011 في مخيم للاجئين الصحراويين قرب تندوف في جنوب غرب الجزائر.
وقد طالب عندنان أبو وليد الصحراوي شخصيا يومها بدفع “فدية كبيرة” قدرها 15 مليون يورو لحركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا ليفرج عنهم في يوليو/تموز 2012.
وكانت حركة التوحيد والجهاد يومها ضمن ائتلاف مرتبط بتنظيم “الدولة الإسلامية في المغرب الإسلامي” الذي سيطر بين مارس/اذار وأبريل/نيسان 2012 على شمال مالي. وكان يومها الناطق باسمه ومقره في غاو المدينة الرئيسية في المنطقة حيث عرف بتمسكه بالتطبيق الصارم للشريعة ولا سيما العقاب الجسدي.
وقال أحد مسؤولي هذه المدينة طالبا عدم الكشف عن اسمه “قُطعت أيادي أشخاص متهمين بالسرقة في غاو أكثر من أي مكان آخر بسبب تعليمات أبو وليد”.
وبعد انطلاق عملية سيرفال الفرنسية في 2013 وطردها الجهاديين من المدن والبلدات في شمال مالي اندمجت حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا المهزومة مع جماعة الجزائري مختار بلمختار لتشكيل جماعة المرابطون.
إلا أن عدنان أبو وليد الصحراوي المعروف عنه أنه أكثر تأييدا لعولمة الجهاد من نظرائه في منطقة الساحل، انشق عن جماعة بلمختار المرتبطة بتنظيم القاعدة وأعلن ولاءه لتنظيم الدولة الإسلامية.
.