بقلم أحمد الإدريسي
في عالم اليوم الذي يتميز بالتغيرات و التطورات المتتالية و المتسارعة، يعتبر الإبتكار الحجر الأساس للتقدم في كل القطاعات.
و لهذا على المربين، و خصوصا في الجامعة، أن يزرعوا في اذهان الشباب روح المقاولة المعتمدة على التجديد و الإبتكار، و ذلك لدفعهم لأخذ المبادرة في إنشاء مشاريعهم الشخصية و التشغيل الذاتي.
فالتكوين حاليا يكون بالممارسة الفعلية و لا يقتصر على الجانب النظري فقط. و التكوين يرمي في زمننا هذا إلى تحضير مقاولين مبتكرين يتوفرون على مهارات عالية، و لمالكي لقدرات تنظيمية هائلة، و للمنفتحين على محيطهم، و المتمتعين بخيال فسيح، و المتمكنين من التقنيات الرقمية الحديثة.
و هذه الصفات لن تتحقق إلا بالاعتماد على الابتكار المستدام و الصبر و التحمل لمواجهة الصعاب، و كذا الاصرار و التركيز على الاستقرار و الفعااية، و مسلسل الإنتاجية، و الفعالية القوية.
و الإبتكار لن يكون ذي مردودية إلا إذا ظهر على أرض الواقع، و كانت نتائجه ملموسة و مفيدة.
كما أن الإبتكار يعتمد بالدرجة الأولى على البحث العلمي التطبيقي، و قد صدق المثل الفرنسي الذي يؤكد أن : ” الذي لا يتقدم يتاخر و يمكن ان يندثر” فالتقدم ضروري بل واجب لكل الأمم، و الإبتكار هو الضامن الأمين لكل تطور و كل تقدم، لآنه يساهم جديا في الغوص و امتلاك كل العلوم، و يمكن من التأثير إيجابيا في المجتمعات.
و هو يعتمد على حاملي المشاريع التنموية،و وثيق الصلة بالبحث العلمي و بالصناعات و بالتنمية المحلية التي تنعكس على الصعيد الوطني بل و حتى الدولي.
فالإبتكار يعتمد أساسا على التقنيات الرقمية الحديثة التي تمكن من امتلاك المعلومات و المعارف، و لهذا فالابتكار يساهم في إعداد شباب قادرين على قيادة الاوراش المهمة في كل القطاعات الاقتصادية والاجتماعية.
و مسك الختام نؤكد و نجزم أن الإبتكار هو الحل لكل القضايا المجتمعية الكبرى، لذا يجب ربطه بالقطاع الصناعي، من هنا على المقاولات الكبرى أن تشارك ماديا في تكوين الباحثين العلميين الشباب الذين يتميزون بثقافة التجديد و فكر المقاولة و روح التجديد و الإبداع.