بقلم أحمد الإدريسي
تأخر تساقط الثلوج هذه السنة عن جوهرة الأطلس المتوسط مدينة إفران الجميلة. و السكان يترقبون تساقطها بشوق و شغف كبيرين، لأن الثلج بالنسبة لهم هو عنوان الخير العميم، حيث تمتلا الآبار و العيون و كذا الفرشة المائية، و تسقى الأشجار المثمرة التي تتواجد بكثرة بالقرب من المدينة، و من جهة أخرى تنتعش السياحة، فيتوافد الزوار من داخل المغرب و من خارجه، فتشتغل الفنادق و المطاعم و المقاهي و سيارات الأجرة… و يتمتع السياح بالمناظر الطبيعية الخلابة عندما تكون المدينة مكسوة بالثلوج.
أما حاليا فقد تأخر تساقطها و رغم ذلك فقد لاحظنا خلال نهاية الأسبوع الماضي تكاثر الزوار الذين قاموا بجولات داخل إفران و في ضواحيها: مثل غابة فيتيل و عيون بنصميم و رأس الماء و المنتزه الوطني.
فمن المعلوم أن إفران او سويسرا الصغيرة كما يسميها البعض تتميز بنظافتها و بهواءها العليل و بماءها العذب و بخضرتها المنتشرة في كل مكان من المدينة.
و هكذا تبقى إفران فضاء مناسبا للمبدعين و الكتاب و الشعراء و المفكرين من أجل إنتاج غزير في كل الفنون و الآداب والعلوم.
و ما يميز المدينة ايضا الهدوء و السكينة اللذين يريحان البال و يبعثان الطمأنينة في النفوس.
و أخيرا نتمنى ألا يتأخر تساقط الثلوج حتى تكتسي مدينة إفران حلتها البيضاء فتفرح الساكنة و ياتي إليها الزوار بكثرة للترويح عن أنفسهم و في نفس الوقت يساهمون في تحريك عجلة التنمية بالمدينة الجميلة.