حقوقيون يستنكرون تجنيد الأطفال بمخيمات تيندوف 

0

 

دعا الحوار الوطني حول آليات حماية الأطفال من الاستغلال في الحروب ومن خطر الألغام إلى ضرورة خلق آليات مدنية للترافع الدولي حول رفع الاحتجاز عن أطفال مخيمات تندوف، وبناء منظومة إعلامية من شأنها تمكين المتتبعين من تفاصيل الوقائع والأحداث التي تمس الطفولة بالمخيمات.

 

 

 

 

وندد المشاركون في أشغال المؤتمر، المنظم بمدينة أسا من طرف الجمعية المغربية للتربية والطفولة، بتجاوزات مليشيات البوليساريو فيما يخص تجنيد أطفال تندوف واستغلالهم في حربها الوهمية مع المغرب، محملين المسؤولية الكاملة للجزائر باعتبارها الجهة الداعمة لهذه الأفعال المجرمة دوليا.

 

ونبه المتدخلون في هذه الندوة إلى الصمت غير المفهوم الذي ينهجه المنتظم الدولي حيال الملف وممارسته الحياد السلبي، الذي بموجبه يواصل قادة الجمهورية الوهمية استغلالهم البشع للأطفال في انتهاك جسيم وخرق سافر لحقوقهم الأساسية التي حددتها الاتفاقيات الدولية.

 

 

وفي هذا الإطار قال الحسين بكار السباعي، المحامي بهيئة أكادير والباحث في الإعلام والهجرة وحقوق الإنسان، إن البوليساريو تروج مجموعة من الأشرطة المرئية توثق لتجنيد الأطفال ودفعهم إلى حمل السلاح، مشيرا إلى أن ذلك يعتبر جريمة دولية وخرقا للقانون الدولي، الذي يحظر إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة بموجب الفقرة الثانية من المادة 77 من بروتوكول جنيف لعام 1977، والمادة 38 من اتفاقية حقوق الطفل لعام 1989، والبروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن إشراك الأطفال في النزاعات المسلحة لعام 2000، الذي يحظر إشراك الأطفال الذين لم يبلغوا بعد سن الثامنة عشرة في الأعمال العدائية.

 

وأضاف بكار السباعي، في تصريح لجريدة هسبريس، أن هذا الوضع يحتم على المنظمات الحقوقية، الوطنية والدولية، إثارة انتباه لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل إلى الوضعية المأساوية للأطفال المحتجزين في مخيمات تندوف، في خرق سافر لكل الأعراف والقوانين، مشيرا إلى أن الجزائر يجب أن تتحمل كامل المسؤولية أمام المجتمع الدولي، ويتعين مساءلتها لأن استغلال هؤلاء الأطفال يتم فوق التراب الجزائري.

 

 

وأضاف المحامي بهيئة أكادير أن الجبهة الانفصالية تقوم بتدريب الأطفال القاصرين على استخدام السلاح وإدراجهم في مناورات عسكرية، ضاربة بعرض الحائط المعاهدات الدولية والمنظمات الحقوقية والإنسانية التي تطالب برعاية الأطفال واستثنائهم من التجنيد العسكري أو دفعهم إلى المشاركة في الحروب، وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة ومبادئ باريس واتفاقية حقوق الطفل.

 

وحذر بكار السباعي من خطورة التجاوزات المستمرة لجبهة البوليساريو الانفصالية، وعلى رأسها إشراف زعيمها على تخرج دفعة جديدة من أطفال عسكريين بمخيمات تندوف وترحيلهم إلى كوبا للتدريب العسكري والتكوين الإيديولوجي، من أجل استخدامهم في ارتكاب أعمال إرهابية وشن هجمات انتحارية وأعمال التجسس وزرع المتفجرات ضد المغرب.

 

 

وأكد المتحدث ذاته أن الجزائر تتحمل كامل المسؤولية أمام المجتمع الدولي، وتتعين مساءلتها كفاعل رئيسي في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، باعتبار أن استغلال هؤلاء الأطفال يتم فوق التراب الجزائري، في الوقت الذي تشير تقارير إلى أن الجبهة الانفصالية لم تقتصر على تجنيد الأطفال الصحراويين فقط، بل تقوم قياداتها بزجهم في أعمال شاقة وإجبارهم على خوض مناورات عسكرية وفصلهم عن أهاليهم وتربيتهم على التحريض والعنف وثقافة الكراهية.

 

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.