فاطمة سهلي
مابين 26 و 30 يناير الجاري، يشارك الوفد البرلماني المغربي في أشغال الدورة الـ 17 لاتحاد مجالس الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي المنعقدة في الجزائر
حيث ندد أوزين، عضو مكتب مجلس النواب وأمين عام حزب الحركة الشعبية ورئيس الوفد، الذي كان يترأس الوفد البرلماني المغربي على هذا الاستفزاز الغير المبرر عن رفضه المس بمغربية الصحراء ، واحتج بقوة على منظمة التعاون الاسلامي من طرف رئيسة البرلمان الأنديني لامريكا اللاتينية، قائلا إن استضافة غلوريا فلوريس رئيسة البرلمان الأنديني ودعوتها لحضور الجلسة الافتتاحية للاتحاد من لدن البلد المحتضن للدورة لا يخولها، في جميع الأحوال الخوض في مواضيع لا تندرج ضمن اختصاص المنظمة أو طرح أي مسائل خلافية من شأنها تفويض روح الإجماع التي تميز عملنا
وقال أوزين إن مثل هذه التجاوزات تجسد خرقا سافرا لأهداف اتحادنا وللمبادئ التي تأسس عليها، ولا يمكن السكوت على هذه الممارسات أو التغاضي عنها
وزاد أوزين مستنكرا ” أجد نفسي مضطرا إلى تصحيح بعض المفاهيم ولكن قبل ذلك لابد لي من التعبير عن امتعاضنا الشديد كوفد مغربي عن البرلمان المغربي
وأضاف ”فالسيدة ليست عضوة وهي مجرد ضيفة ولا تربطها أي علاقة بالتعاون الإسلامي وهو ما نعتبره خرقا سافرا لأهداف الاتحاد والتقيد بميثاقه وزيغا عن فلسفة تنشئته ومراميه وهدرا لحقوق الدول الأعضاء فيه، ومسا بكرامتهم، وخدشا لحيائهم، وحطا من وقار وهيبة فضاء الدول الإسلامية من خلال السماح لأفراد لا علاقة لهم لا بالعروبة ولا بالإسلام فقط لهم علاقة بزرع البلبلة وتسميم الأجواء الأخوية بين الأشقاء وبالتدخل في شؤون داخلية بين أبناء الوطن الواحد
واستطرد أوزين مشددا على دعوته الأمانة العامة لمجالس الاتحاد ب”السهر على عدم تكرار هذا السلوك وسحبه من تقارير اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي
وأوضح أوزين في تدخله، الذي استغرق 10دقائق، مبرزا: “المغرب كما الجزائر عانى من الاستعمار والإمبريالية وكان دفاعهما مشتركا من أجل الحرية وقد حصل المغرب على استقلاله في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي ومنذ ذاك الحين وهو ورش للبناء ولاستكمال وحدته الترابية ووجب التمييز على من اختلطت عليه المفاهيم بين المستعمر المعمر الطامع في الأرض والمجزء لها وبين صاحب الأرض، الذي يسعى إلى الذوذ عنها والحفاظ على إرث الأجداد من خلالها
وتساءل أوزين باستنكار قائلا :”ولإخواني في الجزائر أقول هل كان لابد من السماح لتعكير هذا الجو الأخوي لبلد جار وأخ شقيق يحل بين إخوانه وأخواته بعد حفاوة الترحاب وحرارة العناق وكرم الضيافة، لا أعتقد ذلك كان ضروريا، رجاء باسم العروبة والأخوة والأمازيغية والإسلام “هنيونا” وأقول ما قاله الفنان الجزائري، شيخ الأغنية العاصمية، دحمان الحراشي :” ساعفني ونساعفك، وقادرني ونقادرك، وعاهدني ونعاهدك، ما تسبقني للعار الله يخلينا أحباب طول الدهر والأيام والله ينجينا من العيوب والجار حبيب الجار
القادم بوست