: فؤاد رصاع، احد رموزالمبادرات الإنسانية والاجتماعية

يصنعُ فرقا : فؤاد رصاع، رمز المبادرات الإنسانية والاجتماعية
منسق عام للجمعيات والمؤسسات الخيرية بهولندا والمغرب
بقلم: ياسمين الحاج
يصنعُ بعض البشر فرقا حقيقيا حين يختارون أن يجعلوا من العطاء أسلوب حياة، ومن خدمة الإنسان رسالة وجود. وفي قلب هذا العطاء المتواصل، يبرز فؤاد رصاع كأحد أبرز الشخصيات التي كرست حياتها لدعم المجتمع، ورفد الإنسانية بكل ما تمتلكه من جهد ووقت، وبناء جسور التضامن بين المجتمع المدني في هولندا والمغرب.
فؤاد رصاع، المنسق العام للجمعيات والمؤسسات الخيرية في كل من هولندا والمغرب، لم يكن مجرد اسم في فضاء العمل الخيري، بل هو نموذج حي للإيثار والتفاني. جمع بين الحس الوطني والانتماء الاجتماعي، مؤمنًا بأن التغيير الحقيقي يبدأ بالعمل الميداني المباشر، وأن دعم المجتمع لا يكون بالكلمات، بل بالأفعال والخطط الواقعية.
ومنذ انطلاق مسيرته، حرص رصاع على تأسيس شبكات من الجمعيات التي تعمل وفق مبادئ الشفافية والعدالة والتعاون، مع رؤية واضحة: أن يكون لكل مبادرة أثر ملموس، وأن تصل المساعدة إلى كل محتاج دون تمييز . شملت جهوده الإنسانية دعم الأسر المعوزة، تمويل المشاريع التعليمية للأطفال في المناطق الفقيرة، وتنظيم حملات طبية وتوعوية تستهدف الفئات المهمشة.دعم أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة.
ولم يقتصر دوره على جمع التبرعات فحسب، بل عمل على إشراك المجتمع المدني في هولندا والمغرب، مؤسسًا لعلاقات تعاون وشراكات قوية بين الجمعيات والمؤسسات، معززا روح التضامن والعمل الجماعي. وقد ركز بشكل خاص على الشباب، مطلقًا برامج تهدف إلى تمكينهم اقتصاديًا واجتماعيًا، باعتبارهم العمود الفقري لمستقبل المجتمعات، ومؤمنًا بأن الاستثمار في قدراتهم هو استثمار في التنمية المستدامة.
ما يميز فؤاد رصاع أيضًا تواضعه الجمّ وأسلوبه الإنساني الراقي، إذ يرى في عمله مسؤولية وطنية وإنسانية تتجاوز حدود الواجب، ويحرص على أن يكون لكل خطوة يقوم بها أثر إيجابي ومستدام. هذا النهج أكسبه احترام وتقدير المستفيدين والشركاء والمتطوعين على حد سواء، وجعل منه مثالاً يُحتذى به في عالم العمل الإنساني والاجتماعي.
في زمن يزداد فيه البحث عن القدوة، تظل قصة فؤاد رصاع مصدر إلهام، ودليلًا على أن الإنسان عندما يقرر أن يكون قوة للخير، يمكنه أن يحدث فرقًا حقيقيًا في حياة الآخرين، ويترك أثرًا خالدًا في صفحات المجتمع. إنه شخصية معطاء، رمز المبادرات الإنسانية، ومثال حي على العطاء الذي لا يعرف حدودا.
