بقلم أحمد الإدريسي
المنتخب المغربي يؤكد أن المرتبة الرابعة التي حصل عليها في مونديال قطر لم تكن محض الصدفة، بل كانت عن جدارة و استحقاف. و لولا تحيز حكم مباراته ضد فرنسا للعب الأسود المباراة النهائية لكأس العالم.
أمس السبت 25 مارس 2023 سيبقى منقوشا بماء الذهب في سجل كرة القدم المغربية التي تعيش حاليا أحسن و أرقى مرحلة في تاريخها، لأن منتخبنا فاز على منتخب الصامبا بهدفين رائعين لواحد. و حتى الهدف البرازيلي جاء بسبب خطأ فادح للحارس بونو. أما الهدفين المغربيين فكانا روعة في الإبداع والفنية.
و جرت المقابلة بملعب ابن بطوطة بطنجة أمام جماهير غفيرة، كلها حماس و فرح عارمين بهذا الفوز التاريخي الذي أكد على كفاءة المدرب الوطني وليد الركراكي الذي استطاع ان يخلق جوا أخويا و إيجابيا داخل المنتخب المغربي، كما أظهر استمانة كل اللاعبين و عزمهم و تصميمهم على رفع الراية المغربية خفاقة في العالم باسره، و هذا ما اذهل كل الدول و جعلها تكن الاحترام و التقدير لمنتخبنا و لمدربه الوطني الذي يعد المهندس الحقيقي لانتصارات منتخبنا، و الذي يشحن لاعبيه بمعنويات مرتفعة للفوز و لا شيء غير الفوز.
فمزيدا من الإنجازات و التألق خصوصا على بعد اشهر قليلة من بطولة افريقيا للأمم كوت ديفوار 2024، هذه الكأس التي لم يفز بها المغرب إلا مرة واحدة و كان ذلك سنة 1976.
و الفوز المغربي اليوم على البرازيل التي تتصدر الترتيب العالمي للفيفا أي أنها في الصف الأول، و فوق ذلك فهو المنتخب الوحيد الذي فاز بكأس العالم خمس مرات يؤكد صحوة الكرة الوطنية، و هكذا سيتحسن ترتيب المنتخب المغربي في الترتيب العالمي حيث سيرتقي للصف العاشر بدل الصف الحادي عشر حاليا.
و في الختام نحيي السلطات المحلية التي سهرت بكل كفاءة و اقتدار على تنظيم هذا العرس الرياضي الكبير و نحيي كذلك الجمهور الغفير جدا الذي كان في المستوى العالي حيث تصرف بروح حضارية، و بعد نهاية المباراة قام بجمع كل النفايات التي خلفها في المدرجات.
و مرة أخرى الف الف مبروك لأسود الأطلس الذين يستحقون منا كل تقدير واحترام و الذين نرفع لهم القبعة لأنهم شرفوا الكرة المغربية و العربية و الإفريقية، و ننتظر منهم فوزا آخر يوم الثلاثاء المقبل 28 مارس الجاري أمام منتخب البيرو بالديار الإسبانية، و ما ذلك على الله لعزيز.