“الموسيقار توفيق مدغري علوي يقود مجموعة زرياب نحو التميز في تظاهرة دولية بفاس”

0

فاس: محمد أمقران حمداوي

تتواصل الاستعدادات الحثيثة داخل مجموعة “زرياب” الصوتية التابعة لإعدادية الأطلس بفاس، للمشاركة في المباراة الدولية للمجموعات الصوتية، المزمع تنظيمها يوم الأربعاء 14 ماي 2025، بالمركب الثقافي والتفتح الفني سيدي محمد بن يوسف، في قلب المدينة العتيقة لفاس، ابتداء من الساعة الواحدة بعد الزوال. وتعد هذه التظاهرة ثمرة شراكة مثمرة بين الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة فاس مكناس والمركز الثقافي الفرنسي بفاس، تحت إشراف الموسيقار الفرنسي كريستيان باريّو (Christien Pariot).

ويؤطر هذه التداريب الموسيقية الأستاذ توفيق مدغري علوي، أحد الأسماء اللامعة في المجال الفني التربوي بالجهة. وقد أبان هذا الأخير عن علو كعبه وتميزه في العمل مع الناشئة، حيث سبق له أن اشتغل ضمن ورشة الموسيقى بمؤسسة التفتح الفني والأدبي “أم أيمن” بفاس منذ افتتاحها سنة 2015 من طرف وزير التربية الوطنية آنذاك، السيد رشيد بلمختار.

على مدى سنوات، قام الأستاذ مدغري بتأطير أنشطة وتداريب موسيقية لفائدة أطفال مؤسسة التفتح، حيث استطاع أن يبث فيهم حب الفن والانضباط الإيقاعي، كما ساهم في إدماج أولياء الأمور في هذه الدينامية، من خلال حضورهم المنتظم لحفلات نهاية الدورة ونهاية السنة الدراسية، مما جعل من الورشة تجربة فنية تربوية نموذجية.

وتُعد مشاركة مجموعة “زرياب” الصوتية في هذه التظاهرة الدولية محطة فنية مهمة، حيث ستتنافس مع فرق صوتية أخرى من داخل وخارج المغرب، في إطار روح إبداعية وتربوية راقية. ويأمل القائمون على المجموعة، وضمنهم الأستاذ توفيق مدغري علوي، أن تكون هذه التجربة حافزا لتطوير المهارات الصوتية للتلاميذ، وتعزيز حضور الثقافة الفنية داخل المؤسسات التعليمية.

وتُجسد مشاركة الأستاذ توفيق مدغري علوي في هذا الحدث الثقافي الدولي تجليا واضحا لإصراره المتواصل على مواصلة درب العطاء الفني والتربوي، مؤمنا بأهمية الفن كأداة لبناء الإنسان وغرس القيم النبيلة. ورغم ما يشوب هذا المجال من تعقيدات وتحديات، يظل الأستاذ توفيق المدغري وفيا لرسالته، حاملا مشعل الإبداع في وجه العراقيل، وعازما على مواصلة مسيرته بكل إخلاص، لما فيه مصلحة الناشئة وخدمة للوطن.
مثل هذه الكفاءات يجب أن تدعمها الجهات المسؤولة، وأن تاخذ بيدها من أجل الاستفادة من تجاربها التي راكمتها على مدى سنوات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.