تكريم جمال السويسي بالأقصر.. جسر سينمائي يعزز عمق العلاقات الثقافية بين المغرب ومصر
تكريم جمال السويسي بالأقصر.. جسر سينمائي يعزز عمق العلاقات الثقافية بين المغرب ومصر
في مشهد يعكس عمق العلاقات الثقافية والفنية بين جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية، استقبل أحمد نهاد عبد اللطيف، سفير مصر لدى الرباط، المخرج والمنتج المغربي جمال السويسي، وذلك قبيل توجهه إلى القاهرة للمشاركة في فعاليات الدورة الخامسة عشرة من مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية، المنظمة خلال الفترة الممتدة من 30 مارس إلى 5 أبريل.
ويأتي هذا الاستقبال في سياق الاحتفاء بمسيرة فنية متميزة، حيث تم تكريم السويسي ضمن فعاليات المهرجان، تقديراً لعطائه الغزير وإسهاماته البارزة في تطوير المشهد السينمائي المغربي، وإغنائه للساحة الفنية العربية والإفريقية بأعمال حملت بصمة إبداعية خاصة، جمعت بين العمق الفني والانشغال بالقضايا الإنسانية.
وخلال هذا اللقاء، عبّر السفير المصري عن اعتزازه باستقبال أحد أبرز الأسماء السينمائية في المغرب، مؤكداً أن هذا التكريم يعكس تقدير مصر الكبير للفنانين المغاربة، ويجسد في الآن ذاته متانة العلاقات الثقافية التي تربط بين البلدين. كما شدد على حرص السفارة المصرية بالرباط على دعم كل المبادرات التي من شأنها تعزيز التعاون الثقافي والفني، وتيسير مشاركة المبدعين المغاربة في مختلف التظاهرات الفنية بمصر.
من جهته، عبّر جمال السويسي عن بالغ امتنانه لهذا التكريم، معتبراً إياه تتويجاً لمسار طويل من العمل والاجتهاد، ومناسبة للاعتزاز بالانتماء إلى المشهد السينمائي المغربي. كما نوه بالدور الريادي الذي تضطلع به مصر في المجال الثقافي والفني على الصعيد العربي، مشيراً إلى التأثير الكبير الذي مارسته السينما المصرية في تشكيل الوعي الفني لدى أجيال من المبدعين المغاربة.
وأضاف السويسي أنه يتطلع إلى المشاركة في فعاليات مهرجان الأقصر، ليس فقط بصفته فناناً مكرَّماً، بل أيضاً كعضو ضمن لجنة تحكيم مسابقة الفيلم الطويل، في تجربة من شأنها أن تعزز تبادل الخبرات وتفتح آفاقاً جديدة للتعاون السينمائي بين مختلف الدول الإفريقية والعربية.
ولا يمكن فصل هذا التكريم عن السياق الأوسع للعلاقات المغربية المصرية، التي لطالما اتسمت بعمقها التاريخي وتعدد روافدها الثقافية. فقد ظل الفن، وعلى رأسه السينما، أحد أبرز الجسور التي قربت بين الشعبين، وأسهمت في خلق فضاء مشترك للتعبير والإبداع. وبينما تأثرت السينما المغربية برواد المدرسة المصرية، استطاع المبدع المغربي أن يفرض حضوره في المحافل الدولية، مؤكداً غنى التجربة السينمائية المغربية وتنوعها.
إن تكريم جمال السويسي في مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية لا يعد مجرد احتفاء بمسار فردي، بل هو تكريس لقيمة الإبداع العربي المشترك، ودليل حي على أن الثقافة تظل أسمى أشكال التواصل بين الشعوب، وقوة ناعمة قادرة على بناء جسور التلاقي والتفاهم، وترسيخ أواصر الأخوة بين المغرب ومصر.
متابعة : ياسمين الحاج