تاونات: محمد أمقران حمداوي
شهد فضاء الذاكرة التاريخية بمقر النيابة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمدينة تاونات، تنظيم ندوة فكرية وتربوية بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، الذي يصادف الثامن عشر من شهر ماي من كل سنة، تمحورت حول موضوع: الخطاب الوطني في أدب الأطفال: مقاربة تربوية لقصة “الملك محمد السادس مبدع الحكم الذاتي في الصحراء المغربية” للأستاذ محمد أمقران حمداوي.
وافتتحت فعاليات اللقاء بترديد النشيد الوطني، أعقبته تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، في أجواء طبعتها الروح الوطنية والاهتمام بالذاكرة التاريخية والقضايا التربوية المرتبطة بالناشئة.
وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت النائبة الإقليمية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بتاونات السيدة كنزة العلالي أهمية القصة التاريخية في تقريب محطات التاريخ الوطني من الأطفال واليافعين، معتبرة أن هذا الجنس الأدبي يشكل وسيلة فعالة لترسيخ قيم المواطنة والسلوكيات الإيجابية لدى الأجيال الصاعدة.
وتولت تسيير الندوة فاطمة الزهراء الدكوس، القيمة على فضاء الذاكرة التاريخية بتاونات، حيث منحت الكلمة للأستاذ محمد أمقران حمداوي، الذي قدم عرضا مفصلا حول مضامين قصته التاريخية، مستعرضا أبرز القضايا والمحاور التي تناولتها شخصيات القصة ذات الامتداد الصحراوي، وتوقف عند عدد من الأوراش والمبادرات المرتبطة بقضية الصحراء المغربية، من أبرزها مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها الملك محمد السادس سنة 2007، والمبادرة الأطلسية الإفريقية التي أطلقها محمد السادس سنة 2023، إضافة إلى مشروع أنبوب الغاز الرابط بين نيجيريا والمغرب عبر 13 دولة من الدول الإفريقية، فضلا عن النموذج التنموي للأقاليم الجنوبية، وتطوير البنيات التحتية بالأقاليم الصحراوية، من قبيل الطريق السريع الرابط بين تيزنيت والداخلة، وميناءي العيون والداخلة، إلى جانب استحضار تدخل القوات المسلحة الملكية لتأمين معبر الكركرات سنة 2020.
وعقب هذا العرض، الذي امتد لنحو ساعة، قدم الأستاذ فيصل إسلي قراءة نقدية في القصة، تناولت العنوان وصورة الغلاف والبنية الأسلوبية واللغة المعتمدة، فضلا عن دلالات الصور المرافقة للنص القصصي، مبرزا الأبعاد التربوية والوطنية التي يحملها العمل.
كما شهدت الندوة تفاعلا لافتا من طرف تلاميذ ثانوية النهضة، الذين شاركوا بأسئلة ومداخلات أغنت النقاش، سواء حول مضامين القصة أو حول التجربة الإبداعية للأستاذ محمد أمقران حمداوي، وعدد مؤلفاته المنشورة وتلك التي ما تزال في طور الإعداد، فضلا عن بداياته في مجال الكتابة والصعوبات التي واجهته خلال مساره الأدبي.
وأكد الكاتب، في معرض إجاباته، أهمية القراءة في بناء شخصية المتعلم، داعيا الناشئة إلى التشبث بالكتاب رغم التحولات التي فرضتها الثورة الرقمية وتراجع الإقبال على المطالعة.
واختتم اللقاء بحفل شاي جماعي والتقاط صور تذكارية جمعت المشاركين والمنظمين، في لحظة احتفالية استحضرت قيم الذاكرة الوطنية وروح المقاومة والتحرير.