تحضرني كلمة خالدة قالها الروائي و الشاعر و المفكر الفرنسي فكتور هيجو:” عندما نفتح مدرسة نغلق سجنا” و هذه المقولة الشهيرة تؤكد أن مفتاح تقدم الأمم و ازدهارها مبني على جودة التعليم و الأخلاق الحميدة. فالبلدان التي تقدمت و نمت اعتمدت أولا على البحث العلمي. و كمثال على ذلك نذكر بكوريا الجنوببة و ماليزيا و اندوليسيا و اليابان… فالتعليم يعد رافعة أساسية لتنمية كل الميادين: الاجتماعية و الاقتصادية و البيئة… حيث يعد التعليم الحجر الأساسي للتطور و الرقي، لأنه يهتم بالانسان الذي هو المحرك المحوري لكل أنواع التنمية. فهو يساهم في بناء المجتمعات و يرسخ القيم والاخلاق العاليه. و لهذا منح جلالة الملك نصره الله التعليم المرتبة الثانية من حيث الأهمية بعد قضية وحدتنا الترابية. و من متطلبات الحقبة الحالية أخذ كامل الاحتياطات لتفادي هذا الوباء الخبيث، و ضرورة جعل البرامج التعليمية تتماشى مع احتياجات سوق الشغل, فلا مجال حاليا لدراسة برامج تقادمت و لم تعد تستجيب لما يجري في الواقع المعاش، و لابد من إعطاء الأهمية القصوى لتعلم اللغات الحية، و على الخصوص اللغة الإنجليزية حتى نواكب العلوم و التكنولوجيا في زمن العولمة. و من جهة اخرى يجب توفير مزيدا من الفرص لتاهيل و تدريب الأطر التربوية حتى يتمكن المدرسون من التوفر على المهارات الرقمية و التعليمية الضرورتين لكي يقومون بواجبهم في التعليم عن بعد. و في الختام نؤكد أن جودة التعليم تعد ضمانا حقيقيا لحقوق المواطنين و وسيلة ناجعة و فعالة للرقي و الازدهار غي كل الميادين. و لكن للأسف لازال بلدنا يحتل مركزا متاخرا في مجال جودة التعليم، لذا ينبغي العناية فلا بد من تطوير البرامج و الوسائل التعليمية، و إعطاء الأهمية اللازمة للتعايم المهني لأنه يوفر فرصا أكثر للاندماج في سوق الشغل، و نفس الأهمية نعطيها للتعايم الأولي أي ما قبل التحضيري، لأنه ياهل للدراسة المستقبلية بشكل أفضل. على كل حال نتمنى موسما دراسيا متميزا و ناجحا هذه السنة و سيتحقق هذا بتظافر جهود كل العاملين في هذا الميدان النبيل. المراسل أحمد الإدريسي