بقلم أحمد الإدريسي
ما هو دور البحث العلمي التطبيقي في تقوية التنمية الشاملةفي كل الميادين؟،: الاقتصادي و الاجتماعي
و سانطلق في كتابة هذا المقال من تجربتي الخاصة و التي دامت ما يقرب من ثلاثين سنة في الجامعة.
فالبحث العلمي يهتم بالاولويات الاجتماعية الملحة و انتظارات المواطنين المشروعة من تشغيل و تطبيب و تعليم و سكن و نقل و بيئة…
و لكن للأسف الشديد نلاحظ أن جل البحوث العلمية في جامعاتنا المغربية تبقى على رفوف الخزانات، حيث لا تستغل على أرض الواقع.
و للتذكير فالبحث العلمي لا ينجز فقط في الجامعة بل هناك معاهد متخصصة و مختبرات خصوصية تستغل عليه كذلك.
و لكي نكون صادقين نؤكد أن أية دولة لا يمكنها أن تتقدم و تزدهر بدون بحث علمي رصين. لأنه المفتاح الحقيقي لايجاد الحلول لكل المشاكل و الاكراهات. فهو الذي ينير الطريق للمسؤولين لكي يجدوا السبل الكفيلة لتلبية حاجيات المواطنين. و لهذا يحب ربط نتائجه بالاستثمار و بالمقاولة الاقتصادية.
بفضل هذا البحث يمكن ان نفهم المحيط الذي نعيش فيه، و التحضير للمستقبل. و لكن على الباحث العلمي ان يتحلى بالاخلاق الفاضلة و النزاهة العلمية، كما أن بحثه يجب ان يكون شخصيا و ذلك بالاعتماد على نفسه و على المراجع الجادة دون اللجوء للسرقة الأدبية، و أن يقدم حلولا مبتكرة و جديدة، كما عليه ان يكون على علم بكل ما استجد في ميدان أبحاثه، و أن يتحلى بحب الاستطلاع العلمي، و يقتحم المواضيع المنسية، و يركز على كل ما هو مهم و نافع، ثم يقوم بنشر نتائج ما توصل إليه عبر مقالات و كتب و بواسطة محاضرات و لقاءات علمية راقية.
و في الأخير نؤكد ان مهنة الباحث العلمي تعد اجمل و اهم مهنة في المجتمع.