بقلم: نور الدين العراقي.
مع إقتراب موعد الإنتخابات الرئاسية في فرنسا، تعرف الساحة السياسية من أحزاب يمينية وأخرى متطرفة مزايدة و منافسة قوية في الخروج بتصريحات مضادة للمسلمين و للمغاربيين.
لم تبق هناك إلا ستة أشهر على الإنتخابات الرئاسية ، وكلما إقترب هدا الموعد كان هناك تنطع و تطرف فرنسي ضد المسلمين عموما، و ضد المغاربيين و الجزائرين بالأخص.
فكل حزب منهم يصرح بتطرفه وعدوانه للأجانب حتى لا تأخد منه نسبة من الناخبين الفرنسيين.
وفي هدا الصدد، خرج ماكرون بتصريحات شرسة على الجزائر ووصفها بدولة حديثة لا تاريخ لها، وليست إلا منطقة عرفت توالي المستعمرين عليها.
كما قررت فرنسا مؤخرا نقص ب50% من عدد التأشيرات الممنوحة لدول المغرب العربي.
وسنرى تصعيد أكثر في الأيام المقبلة، حيث أن فرنسا تعرف أزمة إقتصادية لا مثيل لها في السنوات الأخيرة ولن تعد تطيق على تحمل عبء الأجانب العاطلين و الدين على حسب قول الأحزاب المتطرفة، يستفيدون من الإمتيازات الإجتماعية و الصحة من الدولة الفرنسية. وهو الشيء الدي يكلفها ميزانية ضخمة تأثر على تنافسية مع الدول الأخرى.
فنسبة الأجانب العاطلين بفرنسا تناهز 40 % من العدد الإجمالي للأجانب خاصة منهم المغاربيين والأفارقة.
كما يحمل المتطرفون الفرنسيين تدهور الأمن ببلادهم لوجود هدا الكم الهائل من الأجانب خاصة السجناء الذي يصل عددهم في فرنسا نسبة 30%.
فمن المقترحات التي جاءت بها الأحزاب اليمينية، وقف دخول أي أجنبي مغاربي و إفريقي بصفة رسمية لفرنسا، و طرد كل السجناء الأجانب من بلدهم بعد إنتهاء فترة عقوبتهم السجنية، و طرد كدلك كل الأجانب العاطلين.
وترجع كل هاته القرارات لتخوف الفرنسيين الأصليين من تزايد عدد الأجانب و خاصة المسلمين منهم بشكل سريع و الدين سيصبحون الأغلبية بفرنسا في حلول سنة 2050.