لماذا لا نحقق أمانينا التي نبديها عند بداية كل سنة جديدة؟؟؟

0

 

بقلم أحمد الإدريسي

 

جرت العادة في بداية كل عام جديد أن نتمنى تحقيق انجازات عديدة، و نكون متحمسين لذلك، و لكن مع مرور الوقت نتراجع بل و نتوقف أحيانا عن تحقيقها، و نعجز تماما عن المضي في طريق تنفيذها.

فما هو السبب في ذلك؟

إن جل سكان الدول السائرة في طريق النمو لا تعطي أهمية للوقت، بينما هو أغلى من الذهب و من المال! و هو أغلى ما في الوجود، حيث يمكننا أن نخسر المال ثم نسترجعه بينما الوقت إذا ضاع فقد ضاع الى الأبد، فهؤلاء السكان للأسف الشديد يمضون وقتهم في التفاهات، بينما في الدول المتقدمة يعتبرون الوقت اثمن شيء لديهم، فهم يستغلونه في كل ما يفيدهم، مثل قراءة الكتب و المجلات الرصينة، او العمل الجاد أو في ممارسة الرياضة أو السفر المفيد و المريح، أو الإبداع الفني و الثقافي و العلمي.

بينما اكثرة الساكنة في الدول العربية و الدول السائرة في طريق النمو تقضي الساعات الطويلة أمام الشاشات سواء منها التلفزية أو اللوحات الرقمية او الهواتف المحمولة لمشاهدة التفاهة.

و السؤال الذي يطرح نفسه بالحاح هو:

كيف يمكن استغلال الوقت فيما هو المهم و فيما ينفع؟ سنعطي بعض المقترحات و الأفكار التي يمكن أن تساعد على استغلال الوقت أحسن و أفضل استغلال:

1_ ينبغي التخطيط الجيد للانتفاع من الوقت على مدى القريب و المتوسط و الطويل، لأن الذي لا يعرف أين يسير لن يحقق أي شيء و لن يصل إلى أي هدف مهم.

2_ تحديد الطموحات المرجوة بدقة مع وضع أجندة أو خربطة طريق واضحة المعالم لكل إنجاز مرتقب مع تحديد موعده و مدة انجازه.

3_ على الشخص أن يسأل نفسه ماذا انجز على رأس كل ساعة؟

4_ عدم الانشغال بالماضي لأنه فات و لن يعود، كما ينبغي عدم الانغماس في المستقبل لأنه مازال في عالم الغيب، بل يجب أن يصب كل الاهتمام على الحاضر و الفضاء الذي يوجد فيه الفرد.

5_ الابتعاد النهائي عن التفاهات و الرذائل لأنها مضيعة للوقت حيث لا يمكن الاستفادة منها بل فهي تتسبب في كثرة الذنوب و المصائب الكبرى

6_ عدم اتباع الأشخاص السطحيين و المتشاءمين لأنهم يحبطون ارادتنا في الرقي و التطور، كم ينبغي الابتعاد عن الأشخاص السلبيين الذين ينشرون الفشل و اليأس أينما حلوا

7_ الاعتناء بالرياضة اعتناء شديدا مع التعاطي للأنشطة و التمارين التي تقوي الجسم و الذهن

8_ عدم تضييع الوقت في مشاهدة الأفلام و المسلسلات التافهة و التركيز على القنوات الجادة التي تقدم البرامج الهادفة و الأفلام الوثائقية العلمية

9_ قراءة الكتب و المجلات المهمة و النافعة و ذات المحتويات الرصينة

هذه بعض الاقتراحات و الأفكار المهمة التي تساعدنا لا محالة على عدم تبدير الوقت الثمين في التراهات و هو كما قلنا اغلى من الماس و من الذهب، لأننا إذا ضيعنا الوقت فقد اضعنا كل شيء، و أحسن وسيلة للاستفادة منه هو تشغيله في كل ما هو مفيد و صالح و مهم، و صدق من قال:” الأعمار لا تقاس بالاعوام و لكن بالاعمال المهمة و المفيدة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.